لحوم الإبل وألبانها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كان ذلك حلالا لإبراهيم ، فنحن
نحله ، فقالت اليهود : كل شئ أصبحنا اليوم نحرمه فإنه كان على نوح وإبراهيم
حتى انتهى إلينا ، فأنزل الله عز وجل تكذيبا لهم - كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل - الآية .
* قوله : ( إن أول بيت وضع للناس ) الآية . قال مجاهد : تفاخر المسلمون
واليهود ، فقالت اليهود : بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة لأنه مهاجر الأنبياء
وفي الأرض المقدسة ، وقال المسلمون : بل الكعبة أفضل ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا ) الآية . أخبرنا أبو عمر
العسكري فيما أذن لي في روايته قال : أخبرني محمد بن الحسين الحداد قال : أخبرنا محمد
ابن يحيى بن خالد قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا المؤمل بن إسماعيل قال :
حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة قال : كان بين هذين الحيين من الأوس
والخزرج قتال في الجاهلية ، فلما جاء الاسلام اصطلحوا وألف الله بين قلوبهم ، وجلس
يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج ، فأنشد شعرا قاله أحد الحيين في حربهم ،
فكأنهم دخلهم من ذلك ، فقال الحي الآخرون : وقد قال شاعرنا في يوم كذا كذا
وكذا ، فقال الآخرون : وقد قال شاعرنا في يوم كذا كذا وكذا ، فقالوا : تعالى نرد
الحرب جذعا كما كانت ، فنادى هؤلاء يا آل أوس ، ونادى هؤلاء يا آل خزرج ،
فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال ، فنزلت هذه الآية ، فجاء النبي صلى الله عليه
وسلم حتى قام بين الصفين فقرأها ورفع صوته ، فلما سمعوا صوته أنصتوا وجعلوا
يستمعون ، فلما فرغ ألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضا وجعلوا يبكون .
وقال زيد بن أسلم : مر شاس بن قيس اليهودي وكان شيخا قد غبر في الجاهلية عظيم
الكفر شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم ، فمر على نفر من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس جمعهم يتحدثون فيه ، فغاظه ما رأى
أسباب نزول الآيات — صفحة 76
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٧٦