أمر الكعبة ، وصلوا إليها أول النهار ، ثم اكفروا بالكعبة آخر النهار ، وارجعوا إلى
قبلتكم الصخرة ، لعلهم يقولون هؤلاء أهل كتاب وهم أعلم منا ، فربما يرجعون إلى
قبلتنا فحذر الله تعالى نبيه مكر هؤلاء ، وأطلعه على سرهم ، وأنزل - وقالت طائفة
من أهل الكتاب - الآية .
* قوله : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) الآية . أخبرنا
أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا حاجب بن أحمد أخبرنا محمد بن حماد ، أخبرنا
أبو معاوية ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه
غضبان ، فقال الأشعث بن قيس : في والله كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ،
فجحدني ، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال : لك بينة ؟ قلت : لا ، فقال
لليهودي : أتحلف ، قلت : إذن يحلف فيذهب بمالي ، فأنزل الله عز وجل - إن
الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا - الآية ، رواه البخاري عن عبدان عن
أبي حمزة عن الأعمش .
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني : أخبرنا عبد الله بن محمد بن محمد الزاهد ،
أخبرنا أبو القاسم البغوي قال : حدثني محمد بن سليمان قال : حدثني صالح بن عمر ، عن
الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف
على يمين هو فيها فاجر ليقطع بها مالا لقى الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تعالى - إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا - إلى آخر الآية ، فأتى الأشعث بن قيس فقال :
ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ؟ قلنا : كذا وكذا ، لفي نزلت خاصمت رجلا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ألك بينة ؟ قلت : لا ، قال : تحلف قلت : إذن
يحلف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع
بها مالا لقى الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله - إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم
ثمنا قليلا - الآية ، رواه البخاري عن حجاج بن منهال ، عن أبي عوانة . ورواه مسلم
أسباب نزول الآيات — صفحة 72
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٧٢