وقال : إنما هديتكم إلي رشوة فاقبضوها ، فإن الله ملكني ولم يأخذ مني رشوة ، قال
جعفر : وانصرفنا فكنا في خير دار وأكرم جوار . وأنزل الله عز وجل ذلك اليوم
في خصومتهم في إبراهيم على رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة .
* قوله : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) على ملته وسنته ( وهذا
النبي ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) أخبرنا
أبو حامد أحمد بن الحسن الوراق ، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الحزري ، أخبرنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم ، أخبرنا أبو سعيد الأشج قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان
ابن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إن لكل نبي ولاة من النبيين ، وأنا أولى منهم بأبي الخليل أبي إبراهيم ،
ثم قرأ - إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي - الآية .
* قوله : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) الآية نزلت
في معاذ بن جبل وعمار بن ياسر حين دعاهما اليهود إلى دينهم ، وقد مضت القصة
في سورة البقرة .
* قوله : ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا ) الآية . قال الحسن والسدي :
تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر ، وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمد أول
النهار باللسان دون الاعتقاد ، واكفروا به في آخر النهار وقولوا : إنا نظرنا في كتبنا
وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك وظهر لنا كذبه وبطلان دينه ، فإذا فعلتم ذلك
شك أصحابه في دينهم ، وقالوا : إنهم أهل كتاب وهم أعلم به منا ، فيرجعون عن دينهم
إلى دينكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين .
قال مجاهد ومقاتل والكلبي هذا في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة شق ذلك
على اليهود لمخالفتهم ، قال كعب بن الأشرف وأصحابه : آمنوا بالذي أنزل على محمد من
أسباب نزول الآيات — صفحة 71
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٧١