ابن أحمد الواعظ ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا يحيى ابن حاتم
العسكري ، حدثنا بشر بن مهران ، حدثنا محمد بن دينار ، عن داود بن أبي هند ، عن
الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : قدم وفد أهل نجران على النبي صلى الله عليه وسلم
العاقب والسيد ، فدعاهما إلى الاسلام ، فقالا أسلمنا قبلك ، قال كذبتما إن شئتما
أخبرتكما بما يمنعكما من الاسلام : فقالا : هات أنبئنا ، قال : حب الصليب ، وشرب
الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه على أن يغادياه بالغداة فغدا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين ، ثم أرسل
إليهما فأبيا أن يجيبا ، فأقرا له بالخراج فقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني
بالحق لو فعلا لمطر الوادي نارا .
قال جابر : فنزلت فيهم هذه الآية - فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم - قال الشعبي : أبناءنا : الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة ،
وأنفسنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
* قوله : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) الآية قال :
وسئل اليهود والله يا محمد لقد علمت أنا أولى بدين إبراهيم منك ومن غيرك ، وأنه كان
يهوديا ، وما بك إلا الحسد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى أيضا عبد الرحمن ابن غنم
عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكره محمد بن إسحاق بن يسار ، وقد دخل
حديث بعضهم في بعض قالوا : لما هاجر جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة ،
واستقرت بهم الدار ، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وكان من أمر
بدر ما كان ، اجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا : إن لنا في أصحاب محمد الذين عند
النجاشي ثأرا عن ( من ) قتل منكم ببدر فأجمعوا مالا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من
عنده من قومكم ، ولينتدب لذلك رجلان من ذوي آرائكم ، فبعثوا عمرو بن العاص
أسباب نزول الآيات — صفحة 68
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٦٨