رضي الله عنه حتى حسبت قريش أنه يسلم ، فقال له أبو جهل : إن قريشا تزعم أنك
إنما تأتى محمدا وابن أبي قحافة تصيب من طعامهما ، فقال الوليد لقريش : إنكم
ذوو أحساب وذوو أحلام ، وأنكم تزعمون أن محمدا مجنون ، وهل رأيتموه يتكهن
قط ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : تزعمون أنه شاعر هل رأيتموه ينطق بشعر قط ، قالوا : لا
قال : فتزعمون أنه كذاب ، فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ قالوا : لا ، قالت
قريش للوليد : فما هو ؟ قال : فما هو إلا ساحر ، وما بقوله سحر ، فذلك قوله -
إنه فكر وقدر - إلى قوله تعالى - إن هذا إلا سحر يؤثر - .
سورة القيامة
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل : ( أيحسب الانسان أن لن نجمع
عظامه ) نزلت في عمر بن ربيعة ، وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : حدثني
عن يوم القيامة متى يكون وكيف أمرها وحالها ، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم
بذلك ، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أو من به ، أو يجمع الله هذه
العظام ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
سورة الانسان
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا )
قال عطاء عن ابن عباس : وذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نوبة أجر نفسه
يسقى نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح وقبض الشعير وطحن ثلثه ، فجعلوا منه شيئا
ليأكلوا يقال له الخزيرة ، فلما تم إنضاجه ، أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام ، ثم عمل
الثلث الثاني ، فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ثم عمل الثلث الباقي ، فلما تم
إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك ، فأنزلت فيه هذه الآية .