سورة المدثر
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقرئ . أخبرنا
عبد الملك بن الوليد قال : أخبرني أبي ، أخبرنا الأوزاعي ، أخبرنا يحيى بن أبي كثير
قال : سمعت أبا سلمة عن جابر قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : جاورت
بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت فنظرت أمامي
وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش
في الهواء ، يعنى جبريل عليه السلام ، فقلت : دثروني دثروني ، فصبوا علي ماء ، فأنزل
الله عز وجل - يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر - رواه زهير
ابن حرب ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ،
* قوله تعالى : ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) أخبرنا أبو القاسم الحذامي ، أخبرنا
محمد بن عبد الله بن نعيم ، أخبرنا محمد بن علي الصغاني ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم
اللزبري ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن وكأنه
رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل ، يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه ،
فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله ، فقال : قد علمت قريش أنى من أكثرها مالا ، قال :
فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له وكاره ، قال : وماذا أقول ؟ فوالله ما فيكم
رجل أعلم بالاشعار منى ، ولا أعلم برجزها وبقصيدها منى ، والله ما يشبه الذي يقول
شيئا من هذا ، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه
معذق أسفله وإنه ليعلو وما يعلى ، قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه ، قال :
فدعني حتى أفكر فيه ، فقال : هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره ، فنزلت - فذرني ومن
خلقت وحيدا - الآيات كلها .
قال مجاهد : إن الوليد بن المغيرة كان يغشى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر