وروى عن ابن مسعود أنه قال : نزلت هذه الآية في أبى عبيدة بن الجراح قتل أباه
عبد الله بن الجراح يوم أحد . وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز ، فقال :
يا رسول الله دعني أكن في الرعلة الأولى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
متعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصرى ، وفي مصعب بن عمير
قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد . وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ،
وفي علي وحمزة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر ، وذلك قوله -
ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم - .
سورة الحشر
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى : ( هو الذي أخرج الذين كفروا من
أهل الكتاب ) الآية . قال المفسرون : نزلت هذه الآية في بني النضير ، وذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا
معه ، وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بدرا وظهر على المشركين قالت بنو النضير : والله إنه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة
لا ترد له راية ، فلما غزا أحدا وهزم المسلمون نقضوا العهد وأظهروا العداوة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صالحهم عن
الجلاء من المدينة .
أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر ،
أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم : أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود ، أنكم هل الحلقة
والحصون ، وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا ، ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم
وبين الخلاخل شئ ، فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير الغدر ، وأرسلوا إلى النبي