* قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ) الآيات
إلى قوله - ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون - وقال السدى ومقاتل :
نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى
اليهود ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجره ، إذ قال : يدخل
عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعيني شيطان ، فدخل عبد الله بن نبتل وكان
أزرق ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فحلف
بالله ما فعل ذلك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : فعلت ، فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا
بالله ما سبوه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ، أخبرنا
محمد بن جعفر الفريابي ، أخبرنا أبو جعفر النفيلي ، أخبرنا زهير بن معاوية ، أخبرنا سماك
ابن حرب قال : حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كان الظل يقلص عنهم ،
فقال لهم : إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعين شيطان ، وإذا أتاكم فلا تكلموه ،
فجاء رجل أزرق ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه ، فقال : علام تشتمني أنت
وفلان وفلان ؟ نفر دعا بأسمائهم ، فانطلق الرجل فدعاهم ، فحلفوا بالله واعتذروا إليه ،
فأنزل الله تعالى - يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على
شئ ألا أنهم هم الكاذبون - رواه الحاكم في صحيحه عن الأصم عن أبي عفان عن
عمرو العنصري عن إسرائيل ، عن سماك .
* قوله تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد
الله ورسوله ) الآية . قال ابن جريج : حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه
وسلم فصكه أبو بكر صكة شديدة سقط منها ، ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : أو فعلته ؟ قال : نعم ، قال : فلا تعد إليه ، فقال أبو بكر : والله لو كان السيف
قريبا منى لقتلته ، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية .
أسباب نزول الآيات — صفحة 277
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٧٧