الثوري ، عن آدم بن علي ، عن ابن عمر قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس
وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خلها على صدره بخلال ، إذ نزل عليه جبريل
عليه السلام فأقرأه من الله السلام وقال : يا محمد ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها
على صدره بخلال ، فقال : يا جبريل أنفق ماله قبل الفتح علي ، قال : فأقرئه من الله
سبحانه وتعالى السلام ، وقل له : يقول لك ربك ، أراض أنت عنى في فقرك هذا
أم ساخط ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر هذا جبريل
يقرئك من الله سبحانه السلام ، ويقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا
أم ساخط ؟ فبكى أبو بكر وقال على ربى أغضب ؟ أنا عن ربى راض ، أنا عن
ربى راض .
* قوله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) الآية .
قال الكلبي ومقاتل : نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة ، وذلك أنهم سألوا سلمان
الفارسي ذات يوم فقالوا : حدثنا عما في التوراة فإن فيها العجائب ، فنزلت هذه الآية .
وقال غيرهما نزلت في المؤمنين .
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا جعفر
ابن محمد الفريابي قال : حدثنا إسحاق بن راهويه قال : حدثنا عمرو بن محمد القرشي
قال : حدثنا خلاد بن الصفار ، عن عمرو بن قيس الملائي عن عمرو بن مرة ، عن
مصعب بن سعد ، عن سعد قال : أنزل القرآن زمانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول الله لو قصصت ، فأنزل الله تعالى - نحن نقص
عليك أحسن القصص - فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا ، فأنزل
الله تعالى - الله نزل أحسن الحديث - قال : كل ذلك يؤمرون بالقرآن ، قال خلاد :
وزاد فيه آخر قالوا : يا رسول الله لو ذكرتنا ، فأنزل الله تعالى - ألم يأن للذين
آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله - .
أسباب نزول الآيات — صفحة 272
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٧٢