أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال : حدثنا محمد بن يعقوب المعقلي قال : حدثنا
أبو عتبة أحمد بن الفرج قال : حدثنا بقية قال : حدثنا ابن ثوبان ، عن بكير بن أسيد
عن أبيه قال : حضرت محمد بن كعب وهو يقول : إذا رأيتموني أنطلق في القدر فغلوني
فإني مجنون ، فوالذي نفسي بيده ما أنزلت هذه الآيات إلا فيهم ، ثم قرأ - إن المجرمين
في ضلال وسعر - إلى قوله - خلقناه بقدر - .
سورة الواقعة
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . قوله تعالى : ( في سدر مخضود ) قال أبو العالية
والضحاك : نظر المسلمون إلى فوج وهو الوادي مخصب بالطائف فأعجبهم سدره ، فقالوا :
يا ليت لنا مثل هذا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) قال عروة بن رويم :
أنزل الله تعالى - ثلة من الأولين وقليل من الآخرين - بكى عمر وقال : يا رسول الله
آمنا بك وصدقناك ومع هذا كله من ينجو منا قليل ، فأنزل الله تعالى - ثلة من الأولين
وثلة من الآخرين - فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فقال : يا عمر بن الخطاب
قد أنزل الله فيما قلت ، فجعل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال عمر : رضينا عن
ربنا وتصديق نبينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من آدم إلينا ثلة ، ومنى
إلى يوم القيامة ثلة ، ولا يستتمها إلا سودان من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا الله .
* قوله تعالى : ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) أخبرنا سعيد
ابن محمد المؤذن قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال : أخبرنا أحمد بن الحسن
الحافظ قال : حدثنا حمدان السلمي قال : حدثنا النضر بن محمد قال : حدثنا عكرمة بن
عمار قال : حدثنا أبو زميل قال : حدثني ابن عباس قال : مطر الناس على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصبح من الناس
شاكر ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله تعالى ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء