فيما صنع هؤلاء ، يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال : أي سعد
والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ، فقاتلهم حتى قتل ، قال أنس :
فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية
بالسهم ، وقد مثلوا به ، وما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، ونزلت هذه الآية - من
المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه - قال : وكنا نقول : أنزلت هذه الآية فيه
وفي أصحابه رواه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن بهز بن أسد .
أخبرنا سعد بن أحمد بن جعفر المؤذن قال : أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه
قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الزيارجي قال : أخبرنا بندار قال : أخبرنا محمد
ابن عبد الله الأنصاري قال : حدثني أبي عن ثمامة ، عن أنس بن مالك قال : نزلت
هذه الآية في أنس بن النضر - من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه - رواه
البخاري ، عن بندار .
* قوله تعالى : ( فمنهم من قضى نحبه ) نزلت في طلحة بن عبيد الله ثبت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : اللهم أوجب لطلحة الجنة .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله التميمي قال : أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال :
أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الرازي قال : أخبرنا العباس بن إسماعيل الرقي قال :
أخبرنا إسماعيل بن يحيى البغدادي ، عن أبي سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ،
عن علي قال : قالوا : أخبرنا عن طلحة قال ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب
الله تعالى - فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر - طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه
فيما يستقبل .
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال : أخبرنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : أخبرنا وكيع عن طلحة بن يحيى
أسباب نزول الآيات — صفحة 238
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٣٨