سورة السجدة
( بسم الله الرحمن الرحيم ) . قوله تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) قال
مالك بن دينار : سألت أنس بن مالك عن هذه الآية فيمن نزلت ، فقال : كان أناس من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون من المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية .
أخبرنا أبو إسحاق المقري قال : أخبرني أبو الحسين بن محمد الدينوي قال : أخبرنا
موسى بن محمد قال : أخبرنا الحسين بن علوية قال : أخبرنا إسماعيل ابن عيسى قال :
أخبرنا المسيب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : فينا نزلت معاشر
الأنصار - تتجافى جنوبهم عن المضاجع - الآية . كنا نصلى المغرب فلا نرجع إلى رحالنا
حتى نصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الحسن ومجاهد : نزلت في المتهجدين
الذين يقومون الليل إلى الصلاة ، ويدل على صحة هذا ما أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الخشاب قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصفهاني قال : أخبرنا محمد بن إسحاق السراج
قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : أخبرنا جدي عن الأعمش ، عن الحكم ،
عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في غزوة تبوك وقد أصابنا الحر فتفرق القوم ، فنظرت فإذا رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقربهم مني ، فقلت : يا رسول الله أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني
من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه : تعبد الله
ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدى الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ،
وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير ، فقال : قلت أجل يا رسول الله ، قال : الصوم جنة
الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله
تعالى : قال : ثم قرأ هذه الآية - تتجافى جنوبهم عن المضاجع -
* قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) الآية : نزلت في