أخبرنا عقيل بن محمد الجرجاني فيما أجاز لي لفظا قال : أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي
قال : أخبرنا محمد بن جرير قال : أخبرنا ابن حميد قال : أخبرنا يحيى بن واضح قال :
أخبرنا الأصبغ ، عن علقمة ، عن عكرمة في قوله تعالى - إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت - قال : ليس الذين يذهبون إليه إنما هي أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم ، قال : وكان عكرمة ينادي هذا في السوق .
* قوله تعالى : ( إن المسلمين والمسلمات ) الآية . قال مقاتل بن حيان : بلغني أن
أسماء بت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على
نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : هل نزل فينا شئ من القرآن ؟ قلن لا ، فأتت
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار ، قال : ومم
ذلك ، قالت : لأنهن لا يذكرن في الخير كما يذكر الرجال ، فأنزل الله تعالى - إن
المسلمين والمسلمات - إلى آخرها .
وقال قتادة لما ذكر الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم دخل نساء من
المسلمات عليهن فقلن : ذكرتن ولم نذكر ، ولو كان فينا خير لذكرنا ، فأنزل الله تعالى
- إن المسلمين والمسلمات - .
* قوله تعالى : ( ترجى من تشاء منهن ) الآية . قال المفسرون : حين غار بعض
نساء النبي صلى الله عليه وسلم وآذينه بالغيرة وطلبن زيادة النفقة ، فهجرهن رسول الله
صلى الله عليه وسلم شهرا حتى نزلت آية التخيير ، وأمر الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا
والآخرة ، وأن يخلى سبيل من اختارت الدنيا ويمسك من اختارت الله سبحانه ورسوله
على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا ، وعلى أن يؤوي إليه من يشاء ويرجى
منهن من يشاء ، فرضين به قسم لهن أو لم يقسم ، أو فضل بعضهن على بعض بالنفقة
والقسمة والعشرة ، ويكون الامر في ذلك إليه يفعل ما يشاء ، فرضين بذلك كله
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما جعل الله تعالى له من التوسعة يسوي بينهن
في القسمة
أسباب نزول الآيات — صفحة 240
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٤٠