ابن عباس في رواية الكلبي . وقال قتادة : هو بختنصر وأصحابه غزوا اليهود وخربوا
بيت المقدس ، وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم . وقال ابن عباس في رواية
عطاء . نزلت في مشركي أهل مكة ومنعهم المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام .
* قوله تعالى : ( ولله المشرق والمغرب ) اختلفوا في سبب نزولها . فأخبرنا أبو منصور
المنصوري قال . أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو محمد إسماعيل بن علي قال :
حدثنا الحسن بن علي بن شبيب العمري قال : حدثنا أحمد ابن عبيد الله العبدي قال :
وجدنا في كتاب أبي قال : حدثنا عبد الملك العرزمي قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ،
عن جابر بن عبد الله قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها ،
فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة ، فقالت طائفة منا : قد عرفنا القبلة هي ها هنا قبل الشمال ،
فصلوا وخطوا خطوطا ، وقال بعضنا : القبلة ها هنا قبل الجنوب وخطوا خطوطا فلما
أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة ، فلما قفلنا من سفرنا سألنا
النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فسكت فأنزل الله تعالى - ولله المشرق والمغرب ،
فأينما تولوا فثم وجه الله - .
أخبرنا أبو منصور قال : أخبرنا علي قال : أخبرنا يحيى بن صاعد قال : حدثنا -
محمد بن إسماعيل الأحمشي قال : حدثنا وكيع . قال : حدثنا أشعث السمان ، عن عاصم
ابن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن ربيعة ، عن أبيه قال : كنا نصلي مع النبي صلى
الله عليه وسلم في السفر في ليلة مظلمة ، فلم يدر كيف القبلة ، فصلى كل رجل منا على حاله ،
فلما أصبحنا ذكرنا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت - فأينما تولوا فثم وجه
الله - ومذهب ابن عمر أن الآية نازلة في التطوع بالنافلة .
أخبرنا أبو القاسم بن عبد ان قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ قال : حدثنا محمد
ابن يعقوب قال : حدثنا أبو البختري بن عبد الله بن محمد بن شاكر قال : حدثنا أبو أسامة
عن عبد الملك بن سليمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : أنزلت - فأينما تولوا
فثم وجه الله - أي صل حيث توجهت بك راحلتك في التطوع .
أسباب نزول الآيات — صفحة 23
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٣