إلى الناس ، ومن قائل يقول : لن نؤمن لك أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ، فأنزل الله
تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب ) الآية . قال ابن عباس : نزلت في نفر
من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة بدر ( 1 ) : ألم تروا إلى ما أصابكم ولو كنتم على الحق
ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم .
أخبرنا الحسين بن محمد الفارسي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن المفضل قال :
أخبرنا أحمد بن محمد قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا
شعيب عن الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن
أبيه أن كعب بن الأشرف اليهودي ، كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ،
ويحرض عليه كفار قريش في شعره ، وكان المشركون واليهود من المدينة حين قدمها
رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه أشد الأذى ،
فأمر الله تعالى نبيه بالصبر على ذلك والعفو عنهم ، وفيهم أنزلت - ود كثير من أهل
الكتاب - إلى قوله - فاعفوا واصفحوا -
* قوله تعالى : ( وقالت اليهود ليست النصارى على شئ ) نزلت في يهود أهل
المدينة ونصارى أهل نجران ، وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم ، فقالت اليهود : ما أنتم
على شئ من الدين وكفروا بعيسى والإنجيل ، وقالت لهم النصارى ما أنتم على شئ
من الدين ، فكفروا بموسى والتوراة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) الآية ، نزلت في ططلوس الرومي
وأصحابه من النصارى ، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل ، فقتلوا مقاتلتهم ، وسبوا
ذراريهم ، وحرقوا التوراة ، وخربوا بيت المقدس ، وقذفوا فيه الجيف ، وهذا قول
هامش
( 1 ) هكذا بالنسخ ، ولعل صوابه : أحد ، لان بدرا لم تهزم فيها المسلمون . اه مصححه .