الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن فاطمة عرض الحائط ، وأؤيد تكذيب القوم لها !
أم ماذا أفعل ؟ بلا شك لن أجعل كلام الرسول هذرا ولن أضعه وراء ظهري كما أنني
لن أبرر ما فعلوه حينما صدوا الزهراء عن حقها . . لقد استولى أبو بكر على فدك كما
استولى على غيرها من الأملاك والحقوق الخاصة بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
ولا أرى مبررا وجيها يدعوه لمنع الحق عن أصحابه إلا أن يكون هنالك أمر آخر ربما
خفي علي وعليك أيها القارئ العزيز لكن مجريات الأحداث ستبين لك ما هو
غامض ! !
ثانيا : مطالبتها بإرث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن أبي الطفيل بمسند أحمد بن حنبل وسنن أبي داوود وتاريخ الذهبي وتاريخ
ابن كثير وشرح النهج واللفظ للأول قال : لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أرسلت فاطمة إلى أبي بكر : أنت وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أم أهله ؟
قال : فقال : " لا ، بل أهله " ، قالت : فأين سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ( 1 ) .
وفي رواية عن أبي هريرة في سنن الترمذي : أن فاطمة جاءت إلى أبي بكر
وعمر ( رض ) تسأل ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالا : سمعنا رسول
الله يقول " إني لا أورث " ، قالت والله لا أكلمكما أبدا ، فماتت ولا تكلمهما " ( 2 ) .
وغيرها من الروايات الكثيرة التي تتحدث عن منع أبي بكر فاطمة ميراثها من
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبيها ، بما في ذلك الحديث الذي بدأنا به هذا البحث .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 / 4 الحديث 14 ، وسنن أبي داوود 3 / 5 كتاب الخراج وتاريخ ابن كثير 5 / 289 ، وشرح
النهج 4 / 81 ، وتاريخ الذهبي .
( 2 ) - سنن الترمذي 7 / 111 ، أبواب السير كما جاء في تركة الرسول كما جاءت بمسند أحمد بن حنبل عن أبي
هريرة أيضا ج 1 / 10 الحديث 60 .