فلا يصح أن يقال ( ضربت زيدا ومررت ببكر وخالدا ) بعطف خالد على زيد لوجود
الفاصل وهو " مررت ببكر " كذلك في آية الوضوء لا يصح عطف ( أرجلكم ) على
( وجوهكم وأيديكم ) لإمكان العطف على الأقرب وهو ( رؤوسكم ) ولوجود
الفاصل الأجنبي وهو جملة ( وامسحوا برؤوسكم ) .
* أخبار من مصادر سنية توضح وجوب المسح دون الغسل :
1 - في مسند الإمام أحمد عن علي قال " كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح
من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمسح ظاهرهما " ( 1 ) .
2 - أخرج الحاكم في المستدرك بسنده إلى رفاعة بن رافع عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنها لا تتم صلاة أحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله
عز وجل يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين " ( 2 ) ، قال
الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه بخمسة أسانيد
صحيحة .
3 - أخرج الإمام أحمد بسنده عن أبي مال الأشعري أنه قال لقومه اجتمعوا
أصلي بكم صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فلما اجتمعوا قال : هل
فيكم أحد غيركم قالوا : إلا ابن أخت لنا ، قال : ابن أخت القوم منهم ، فدعا بجفنة فيها
ماء فتوضأ وتمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثة وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه وظهر
قدميه ثم صلى بهم " ( 3 ) .
4 - أخرج ابن ماجة في سننه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لا تتم
الصلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين
هامش
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 95 .
( 2 ) - المستدرك ج 1 / 242 .
( 3 ) - مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 342 .