* في قوله تعالى ( وأرجلكم ) وردت قراءتان مشهورتان : -
القراءة الأولى : ( وأرجلكم ) بالجر وهي قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو وعاصم ( في رواية
أبي بكر عنه ) كما ذكر ذلك الرازي في تفسيره ( 1 ) وبناء على هذه القراءة فالأرجل
معطوفة على الرؤوس فوجب مسحهما كما وجب ذلك في الرؤوس ، يقول الرازي :
اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، فنقل القفال في تفسيره عن ابن
عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر محمد بن علي الباقر : أن الواجب
فيهما المسح ، وقال الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري : المكلف مخير بين المسح
والغسل . أما القراءة الثانية وهي قراءة " وأرجلكم " بالنصب وهي قراءة نافع وابن عامر
وعاصم في رواية حفص عنه كما ذكر ذلك الرازي ، وبناء على هذه القراءة يكون
حكم الأرجل المسح أيضا ، لأنها معطوفة على الرؤوس المنصوبة محلا المجرورة لفظا
فقوله تعالى ( برؤوسكم ) لها حالتان :
- النصب محلا لأنها مفعول به .
- الجر لفظا لأنها مسبوقة بحرف الجر .
فالأرجل المعطوفة على الرؤوس يجوز فيها حالتان .
- النصب عطفا على المحل .
الجر عطفا على اللفظ . والعطف على المحل وارد في لغة العرب فيقال " ليس فلان بعالم ولا عاملا "
بنصب عامل عطفا لها على محل عالم .
* كما أنه لا يصح عطف الأرجل على الوجوه والأيدي ، حيث لا يجوز
العطف على الأبعد مع إمكان العطف على الأقرب ، وكذلك لوجود الفاصل الأجنبي ،
هامش
( 1 ) - تفسير الرازي ج 11 / 161 .