ما جاء فيه كاف لبيان صحة النسبة لأمير المؤمنين وعلى هؤلاء أن يأتونا بخطبة واحدة
قالها أحد الخلفاء أو كلمة قصيرة تشبه الخطب الواردة في نهج البلاغة . قيل لأحد
الإخوة أن نهج البلاغة وضعه الشريف الرضي فقال لهم إذا هو إمام مفترض الطاعة ! !
ولأهل البيت ( ع ) تراث عظيم كان من الممكن أن تستفيد منه الأمة ولكنها
أبت إلا نفورا ، وإحدى معاجزهم التي بهرتني ، ذلك المنهج في الدعاء وكيفية التقرب
إلى الله تعالى والأدب الرفيع في مخاطبة الرب سبحانه ، والقارئ للصحيفة السجادية
وهي صحيفة كلها أدعية للإمام الرابع علي بن الحسين السجاد ( ع ) يتعجب لماذا لم
يهتم علماء السنة بهذه الصحيفة هل لأنها واردة عن أحد الأئمة أهل البيت ؟ أم ماذا ! ! .
أحد الإخوة الذين استبصروا ، كان يميل للوهابية بعد أن عملوا على تزريقه
أفكارهم ومعتقداتهم وقبل أن ينغمس معهم تماما من الله عليه بأحد الأصدقاء والذي
أعطاه بعض مؤلفات الشيعة ليقرأها ، ولقد سمع من قبل عن الشيعة وحذر منهم ،
فطلب مني ومن بعض الإخوة جلسة حوار حول التشيع وما إليه فرحبنا به وجلسنا
فدار النقاش حول معتقدات الشيعة وبعد نقاش طويل تنفس قائلا : هذا الكلام حق لا
لبس فيه ولكن لماذا يقولون عن الشيعة كل هذه الأقاويل ؟ ! قلت له : كما أن للحق
أنصارا يعملون على نصرته . فإن للباطل جنودا وشياطين يوحون إليهم ، ولا يمكن أن
يعتمد الباطل لا على باطل .
قال هذا الأخ وعلامات الأسف والتأثر واضحة عليه : لقد قالوا لنا إن الشيعة
يخالفون المسلمين في كل شئ حتى الصلاة .
كان وقت صلاة المغرب قد حان فقلت : الآن بإمكانك أن تصلي معنا لترى
هل صلاتنا تختلف كما يدعون .
توضأنا وصلينا وكان اليوم يوم خميس وبعد الصلاة وكما هو معروف عند
الشيعة يستحب قراءة دعاء كميل وهو دعاء علمه أمير المؤمنين علي ( ع ) لأحد
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 210
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص٢١٠