المعتبرة بينما حديث " كتاب الله وعترتي " متواتر لدى الفريقين تسنده أحاديث أخرى
بألفاظ مختلفة .
والحق يقال إن واضعي الحديث " المحترفين هذا الفن " أبدعوا وأجادوا وهم
يصنعون في مقابل كل حديث حول أهل البيت ( ع ) حديثا يرفع من شأن غيرهم
والأمثلة كثيرة سنذكر بعضها إن شاء الله .
ولا أدري كيف يتمسكون بهذا الحديث وأول من خالفه عمر بن الخطاب في
رزية يوم الخميس المعروفة والتي سيأتي ذكرها . . حينما قال " حسبنا كتاب الله " وهو
بنفسه الذي فرض حظرا على الصحابة في رواية أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) كما أحرق أبو بكر الأحاديث المكتوبة حتى لا تختلط بالقرآن على حد زعمهم
وغيرها من الحوادث التي تثبت عدم الاعتراف بالسنة كما هو متعارف عليه الآن .
وحديث العترة يثبت فيما يثبت عصمة أهل البيت ( ع ) لأن الذي لا يفارق
القرآن ولا يفترق عنه يعني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مثل القرآن تماما ،
ولو كان هنالك ثمة احتمال ولو ضئيل جدا بافتراق أهل البيت ( ع ) عن القرآن لما أكد
لنا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلامه أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ،
وبهذا المعنى نفهم آية التطهير التي نزلت في أهل البيت ( ع ) .
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ولقد
أجمعت مصادر التفسير والحديث على نزول هذه الآية في خمسة النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم
وعلي وفاطمة والحسن والحسين كما جاء في صحيح مسلم كتاب فضائل
الصحابة باب فضائل أهل البيت ( ع ) ( 1 ) .
والآية ناطقة بعصمة أهل البيت ( ع ) مما يؤهلهم دون غيرهم للقيام بدور الإمامة
لحفظ الشريعة الإسلامية وممارسة دور الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القيادي في
الأمة والذي لا يتأتى إلا لمعصوم مصطفى من السماء وهذا ما لخصته آية التطهير والتي
هامش
( 1 ) - وجاء أيضا مثل ذلك في المستدرك ج 3 ص 147 وقال صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه .