بيتي من بعدي ، فإنهم خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ( 1 )
هل هنالك أوضح من ذلك حجة علينا . . . دلالة واضحة ومعان بينة وأوامر
جازمة ، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
* الحديث الثاني :
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا أبدا
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
وقال أيضا : " يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين
أولهما كتاب الله فيه هدى ونور وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله
في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " وسئل زيد بن أرقم " راوي الحديث " ، فهل
نساؤه من أهل بيته قال : لا . وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر أو الدهر ثم
يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة
بعده " ( 2 ) .
ولو لم يكن لدينا سوى هذا الحديث لكفى لإثبات خلافة أهل البيت ( ع )
وإمامتهم وأنهم عدول القرآن لا يفترقون عنه وأن المتمسك بهما معا لن يضل أبدا
والمفرط بهما أو بواحد منهما ضال بلا شك .
وقد حاول البعض أن يضع في مقابله حديث " كتاب الله وسنتي " والعجب
كل العجب أن علماءهم عندما يروون هذا الحديث يكتبون في ذيله متفق عليه والحال
أن حديث " . . . وسنتي " حديث مرسل لا سند له ، وأول من رواه مالك في موطئه
مرفوعا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يروه غيره من أصحاب الصحاح
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم ج 3 ص 128 قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
( 2 ) - مسلم في صحيحه باب فضائل علي بن أبي طالب ورواه بثلاثة طرق مستدرك الحاكم كتاب معرفة الصحابة
ص 27 ، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 17 - ص 16 ، الترمذي ج 5 ص 663 - 662 .