وآله وسلم ) وإن الهدى في اتباعهم وأخذ الدين منهم وموالاتهم وإن الضلالة في موالاة
غيرهم ولن آتي بدليل من خارج الكتب المعتمدة لدى أهل السنة والجماعة حتى نلزمهم بما
ألزموا به أنفسهم .
وموضوع بحثنا كما هو واضح الإمامة والخلافة التي قيل فيها : لم يسل سيف في
الإسلام كما سل في الإمامة ، وهي جذر الخلاف القائم بين الشيعة والسنة ومن عندها
تفرع حتى وصل إلى أصغر الجزئيات فهل الإمامة نص وتعيين أم هي شورى واختيار
من قبل المحكومين ؟ .
بالشورى أم بالتعين ؟ !
* - مفهوم الشورى عند أهل السنة والجماعة غير واضح :
الحق إن الكلام حول خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير واضح
عند الإخوة أهل السنة فتارة يقولون بالشورى وأخرى يعطون الشرعية للنص ، ومع
ذلك لا نجد مستندا شرعيا ولا دليلا يؤيد دعواهم ، وقد تمسكوا بآيتين وردتا في
القرآن الكريم اشتبه على القوم سبيل فهمهما كما سنبين .
ولم نجد عندهم مفهوما واضحا للشورى ولا حدودا ولا تفاصيل سواء من
القرآن أو السنة ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انتقل إلى الرفيق الأعلى ولم
يوضح شيئا - كما يظنون - عن أخطر فتنة يمكن أن تتعرض لها الأمة وهي الخلافة
بحسب منهجهم ، وهو الذي يحمل على عاتقه تبليغ خاتمة الرسالات ولم يترك فيها
كبيرة ولا صغيرة يحتاجها الناس إلا وبينها لهم حتى أحكام التخلي فكيف بقيادة الأمة
ونظام الحكم في الإسلام ؟ بل إن القول في الشورى عندهم عبارة عن اجتهادات
لعلماء رسموا مفهومها الديني بناء على ما جرت عليه الأحداث ، فقالوا يجوز لولي الأمر
أن يعين خليفته كما فعل أبو بكر ، ويمكن أن تنعقد البيعة لأحدهم بمبايعة فرد واحد
بنور فاطمة اهتديت — صفحة 120
مساهمون: عبد المنعم حسن
ص١٢٠