تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

ويجتهد المتجرّد في ترك أغذية تحرّك الشهوة ، وقطعها بالصوم وغضّ البصر ( 1 ) بالاعتزال ، فانّ النّظر يهيج الوساوس ، وربّما يتعلَّق القلب ويتعذّر الوصول ، فيفضي إلى التّعب الشديد ، ولا إثم إن فقد القصد ، فورد : « لك الأولى ، وعليك الثانية » ( 2 ) . والأمر في الأمر أشدّ لامتناع الوصول في الشرع ، ويراعي المتزوّج الاعتدال في الوقاع ، فالافراط يقهر العقل بصرف ( 3 ) الهمّة إلى التمتّع ، فيحرم عن المقصود ، ويفضي إلى تناول الأشياء المقوّية وهو كتنبية ( 4 ) السبع الضاري ، وإلى العشق وهو يجعله أضلّ من الأنعام ، والتفريط يضعف القوّة .

باب المحارم

وهي من النسب والرضاع : الأصول وإن علوا ، وفروعهم ( 5 ) وإن سفلوا ، ما عدا أولاد العمومة والخؤولة ، ولا بدّ في الرضاع من وقوعه في حولي المرتضع ، وأن ينبت به اللَّحم ، ويشدّ العظم ، ويتحقّق بيوم وليلة لا يتغذّي بغيره ، أو خمس عشرة رضعة كاملة متوالية ، ( 6 ) ومن اكتفى بعشر

هامش
( 1 ) وقد أمر اللَّه به قبل الأمر بحفظ الفرج في قوله تعالى * ( « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ) * ، النور : 30 .
( 2 ) في النبوي وغيره : « لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وعليك الثانية والثالثة فيها الهلاك » . ش
( 3 ) في ت : « ويصرف » .
( 4 ) في ت : « كسبة » .
( 5 ) في ت : « الفروع » .
( 6 ) على المشهور والروايات الدالَّة على ذلك ، راجع التهذيب 7 : 315 - 1304 و 313 - 298 ، قرب الإسناد : 79 .