تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الله بالصدقة ، فما تقرب بمثلها ، ثم رميت بكسائي . فقال : هذا جهدي فتصدقوا ، حتى جعلت المرأة تلقي خرصها حتى فاض الكساء ، ثم هطلت السماء ، وخرجوا في الطين ، فدفعت إلى الليث وابن لهيعة ، فنظرا إلى كثرة المال ، فوكلوا به الثقات ورحت أنا إلى الإسكندرية ، فبينا أنا أطوف على حصنها ، إذا رجل يرمقني . قلت : مالك ؟ قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قلت : نعم . قال : صرت فتنة ، قالوا : إنك الخضر ، دعا فأجيب . قلت : بل أنا العبد الخاطئ ، فقدمت مصر ، فأقطعني الليث خمسة عشر فدانا ( 1 ) . أبو داود : حدثنا قتيبة ، عن منصور ، قال : قدمت مصر ، وبها قحط ، فتكلمت ، فبذلوا صدقات كثيرة ، فأتى بي الليث ، فقال : ما حملك على الكلام بغير أمر ؟ قلت : أصلحك الله ، أعرض عليك ، فإن كان مكروها ، نهيتني . قال : تكلم . فتكلمت ، قال : قم ، لا يحل أن أسمع هذا وحدي . قال : وأخرج لي جارية تعد قيمتها ثلاث مئة دينار وألف دينار ، وقال : لا تعلم بها ابني فتهون عليه ( 2 ) . أبو حاتم : حدثنا سليم بن منصور ، حدثنا أبي قال : أعطاني الليث ألف دينار . وقال علي بن خشرم : سمعت منصورا يقول : المتكلمون ثلاثة ، الحسن البصري ، وعون بن عبد الله ، وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 13 / 72 ، 73 ، وقوله : " فجعلت المرأة تلقي خرصها " الخرص : بضم الخاء وكسرها : الحلقة من الذهب والفضة . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 73 ، 74 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 74 .