ولي دمشق لابن عمه المهدي ، ثم للرشيد ، وولي مكة والموسم ،
وكان كبير الشأن ، يذكر للخلافة .
حدث عن جعفر الصادق ، وعن المنصور .
روى عنه ابنه موسى ، وحفيده عبد الصمد ، وغيرهما .
وهو راوي حديث " أكرموا الشهود " ( 1 ) . وما علمت أحدا تجاسر على
تضعيف هؤلاء الامراء لمكان الدولة .
عاش ثلاثا وستين سنة ، وتوفي ببغداد سنة خمس وثمانين ومئة .
28 - يحيى بن خالد ( * 1 )
ابن برمك الوزير الكبير ، أبو علي الفارسي .
من رجال الدهر حزما ورأيا وسياسة وعقلا ، وحذقا بالتصرف ، ضمه
المهدي إلى ابنه الرشيد ليربيه ، ويثقفه ، ويعرفه الأمور ، فلما استخلف ،
رفع قدره ، ونوه باسمه ، وكان يخاطبه : يا أبي ، ورد إليه مقاليد الوزارة ،
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي 10 / 300 ، وفيه عبد الصمد بن علي ، قال المؤلف
في " الميزان " : هذا منكر ، وما عبد الصمد بحجة ، ولعل الحافظ إنما سكتوا عند مداراة
للدولة . ونقل الفتني في " تذكرة الموضوعات " ص 186 ، والشوكاني في " الفوائد
المجموعة " ص 200 ، عن الصغاني أنه موضوع ، ونسبه السيوطي في " الجامع الصغير " إلى
البانياسي في جزئه ، وابن عساكر في تاريخه .
( * 1 ) تاريخ خليفة : 465 ، المعارف : 381 ، 382 ، تاريخ بغداد 14 / 128 ، معجم
الأدباء 20 / 5 ، وفيات الأعيان 6 / 219 ، العبر 1 / 306 ، مرآة الجنان 1 / 424 ، البداية
والنهاية 10 / 204 ، شذرات الذهب 1 / 288 و 327 ، البيان المغرب 1 / 80 ،
الوزراء والكتاب للجهشياري انظر الفهرس ، مروج الذهب 2 / 228 ، الكامل لابن الأثير
6 / 15 ، 16 ، 177 و 179 و 183 و 198 ، وفي هامش الاعلام ، عن أصل خطي قديم :
كان جدهم برمك من مجوس بلخ ، يخدم النوبهار - وهو معبد كان للمجوس بمدينة بلخ توقد
فيه النيران ، واشتهر برمك المذكور وبنوه بسدانته .