قال محمد بن عيسى الزجاج : حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج
بحديث ، فقلت لأبي عاصم : ذكر ابن جريج ، فقال : كل شئ حدثتك به
حدثوني به ، وما دلست حديثا قط ، إني لأرحم من يدلس ( 1 ) .
قال ابن سعد : كان أبو عاصم ثقة فقيها ( 2 ) .
وقال عبد الرحمن بن خراش : لم ير في يده كتاب قط ( 3 ) .
وذكره أبو يعلى الخليلي فقال : متفق عليه زهدا وعلما وديانة
وإتقانا ( 4 ) .
وقال البخاري : سمعت أبا عاصم يقول : منذ عقلت أن الغيبة
حرام ، ما اغتبت أحدا قط ( 5 ) .
وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال : كان أبو عاصم يحفظ قدر
ألف حديث من جيد حديثه ، وكان فيه مزاح ، ويقال : إنما قيل له : النبيل ،
لان فيلا قدم البصرة ، فذهب الناس ينظرون إليه ، فقال له ابن جريج :
مالك لا تنظر ؟ قال : لا أجد منك عوضا ، قال : أنت نبيل . وبعضهم نقل
أن أبا عاصم كان ضخم الانف ، فتزوج امرأة ، فلما خلا بها ، دنا منها
ليقبلها ، فقال له : نح ركبتك عن وجهي ! ، قال : ليس ذا ركبة ، إنما هو
أنف .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال " لوحة 617 .
( 2 ) " الطبقات الكبرى " : 7 / 295 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " : لوحة 617 .
( 4 ) " تهذيب الكمال " : 617 .
( 5 ) " التاريخ الكبير " : 4 / 336 .