وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : دخلت
البصرة أول دخلة في رجب سنة ست وثمانين ، واعتقل لسان بشر بن
المفضل قبل أن يخرج ، ومات سنة سبع وثمانين .
قلت : كان من أبناء الثمانين . وقع لي من عواليه :
قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أخبركم الإمام أبو
محمد عبد الله بن أحمد في سنة ست عشرة وست مئة ، أخبرنا خطيب
الموصل أبو الفضل بن الطوسي ، وشهدة الكاتبة ( 1 ) ، وتجني
الوهبانية ( 2 ) ، قالوا : أخبرنا طراد بن محمد الزينبي ، وقرأت على محمد
ابن عبد الوهاب السعدي ، أخبركم علي بن مختار ، قال : أخبرنا أبو
طاهر السلفي ، أخبرنا القاسم بن الفضل ، قالا : أخبرنا هلال بن محمد
الحفار ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا أبو الأشعث أحمد
ابن المقدام العجلي سنة تسع وأربعين ومئتين ، حدثنا بشر بن المفضل ،
حدثنا شعبة ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من جر ثوبه من مخيلة ، فإن الله لا ينظر إليه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هي شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري ، ثم البغدادي ، الكاتبة المسندة
فخر النساء ، كانت دينة عابدة صالحة ، سمعها أبوها الكثير ، وصارت مسندة العراق ، روت عن
طراد والنعالي وابن البطر وطائفة . وكانت ذات بر وخير ، توفيت في رابع عشر المحرم سنة 574
ه عن نيف وتسعين سنة " العبر " 4 / 220 .
( 2 ) تحرف في المطبوع من " العبر " 4 / 223 إلى " الوهابية " وتجني هذه محدثة معمرة
روت العوالي ، وهي من طبقة شهدة الكاتبة ، حدثت عن أبي الخطاب نصر بن أحمد ، وطراد بن
محمد الزينبي ، والحسن بن أحمد النعالي ، وسمع منها ، وأخبر عنها أحمد بن أبي الفتح بن
الخضر التنوخي ، وسيدة بنت عبد الرحيم السهروردي ، وكناها المؤلف في " العبر " بأم عتب ،
وقال : هي آخر من روى في الدنيا بالسماع عن طراد والنعالي . توفيت في شوال سنة 575 ه .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 2 / 81 ، ومسلم ( 2085 ) ( 43 ) من طريق محمد بن
جعفر ، عن شعبة بهذا الاسناد . والمخيلة : الكبر .