وعنه : أبو الوليد ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى ، وبشر بن معاذ
العقدي ، وزياد بن يحيى الحساني ، وعلي بن المديني ، وعمرو
الفلاس ، ونصر بن علي ، وأحمد بن حنبل ، والقواريري ، ووهب بن
بقية ، وخلق سواهم .
روى أبو بكر الأسدي ، عن أحمد بن حنبل ، قال : إلى بشر
المنتهى في التثبت بالبصرة .
وقال معاوية بن صالح : قلت لابن معين : من أثبت شيوخ
البصرة ؟ قال : بشر بن المفضل مع جماعة سماهم .
وقال ابن أبي داود : سمعت أبي يقول : ليس من العلماء أحد إلا
وقد أخطأ في حديثه إلا بشر بن المفضل ، وابن علية .
وقال محمد بن عبد الرحيم ، عن علي بن المديني ، قال : كان
بشر يصلي كل يوم أربع مئة ركعة ، ويصوم يوما ، ويفطر يوما ، وذكر
عنده إنسان من الجهمية ( 1 ) ، فقال : لا تذكروا ذاك الكافر .
قال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو عبد الرحمن النسائي : هو ثقة .
وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وكان عثمانيا ، توفي سنة
ست وثمانين ومئة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فرقة من فرق المسلمين انتحلت مذهب جهم بن صفوان الراسبي المقتول سنة 128
ه الذي كان يؤول آيات الصفات كلها ، ويجنح إلى التنزيه البحت ، وبه نفى أن يكون لله
تعالى صفات غير ذاته ، وأن يكون مرئيا في الآخرة ، وأن يتكلم حقيقة ، وأثبت أن القرآن
مخلوق ، وله من الآراء سوى ذلك تجدها في كتب " الملل والنحل " .
ونبز بشر هذا الجهمي الذي ذكر عنده بالكفر هو من الغلو المرفوض عند أهل العلم ، اللهم
إلا أن يريد بالكفر الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه عن الملة .
( 2 ) " الطبقات " 7 / 290 .