تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أنبأنا المسلم بن محمد وجماعة قالوا : أخبرنا زيد بن الحسن ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو بكر الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرني الحسن بن شاذان الحافظ ، حدثني ابن عرعرة ، حدثني يحيى بن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون ، لأظهرت القرآن مخلوق ، فقيل : ومن يزيد حتى يتقى ؟ فقال : ويحك إني لأرتضيه لا أن له سلطنة ، ولكن أخاف إن أظهرته ، فيرد علي ، فيختلف الناس ، وتكون فتنة ( 1 ) . العباس بن عبد العظيم ، وأحمد بن سنان ، عن شاذ بن يحيى ، سمع يزيد بن هارون يقول : من قال : القرآن مخلوق ، فهو زنديق . وقد كان يزيد رأسا في السنة معاديا للجهمية ، منكرا تأويلهم في مسألة الاستواء . وروى حمدويه بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال : أصل يزيد بن هارون من بخارى ( 2 ) . وقال محمد بن عبد الرحيم صاعقة : كان يزيد يخضب خضابا قانيا ( 3 ) . قال يحيى بن معين : يزيد بن هارون مثل هشيم وابن علية . وقال أحمد بن حنبل : سماع يزيد من ابن أبي عروبة ضعيف ، أخطأ في أحاديث .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 342 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 338 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 338 . وقانيا : شديدا ، يقال : أحمر قان : شديد الحمرة .