أنبأنا المسلم بن محمد وجماعة قالوا : أخبرنا زيد بن الحسن ، أخبرنا
أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو بكر الحيري ،
حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرني الحسن بن
شاذان الحافظ ، حدثني ابن عرعرة ، حدثني يحيى بن أكثم قال : قال لنا
المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون ، لأظهرت القرآن مخلوق ، فقيل : ومن
يزيد حتى يتقى ؟ فقال : ويحك إني لأرتضيه لا أن له سلطنة ، ولكن أخاف إن
أظهرته ، فيرد علي ، فيختلف الناس ، وتكون فتنة ( 1 ) .
العباس بن عبد العظيم ، وأحمد بن سنان ، عن شاذ بن يحيى ،
سمع يزيد بن هارون يقول : من قال : القرآن مخلوق ، فهو زنديق .
وقد كان يزيد رأسا في السنة معاديا للجهمية ، منكرا تأويلهم في مسألة
الاستواء .
وروى حمدويه بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
قال : أصل يزيد بن هارون من بخارى ( 2 ) .
وقال محمد بن عبد الرحيم صاعقة : كان يزيد يخضب خضابا
قانيا ( 3 ) .
قال يحيى بن معين : يزيد بن هارون مثل هشيم وابن علية .
وقال أحمد بن حنبل : سماع يزيد من ابن أبي عروبة ضعيف ، أخطأ
في أحاديث .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 342 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 338 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 338 . وقانيا : شديدا ، يقال : أحمر قان : شديد
الحمرة .