محمد بن أحمد بن رزقويه ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا زكريا بن
يحيى المروزي ، حدثنا معروف الكرخي قال : قال بكر بن خنيس : إن في
جهنم لواديا تتعوذ جهنم منه كل يوم سبع مرات ، وإن في الوادي لجبا يتعوذ
الوادي وجهنم منه كل يوم سبع مرات ، وإن فيه لحية يتعوذ الجب والوادي
وجهنم منها كل يوم سبع مرات ، يبدأ بفسقة حملة القرآن ، فيقولون : أي
رب ، بدئ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ ! قيل لهم : ليس من يعلم كمن لا
يعلم ( 1 ) .
أنبأنا مؤمل بن محمد ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا أبو منصور
الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا ابن رزق ، حدثنا عثمان بن
أحمد ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا معروف الكرخي ، حدثني
الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عائشة ، قالت : لو أدركت ليلة القدر ،
ما سألت الله إلا العفو والعافية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بكر بن خنيس قال فيه ابن معين : ليس بشئ . وقال مرة : ضعيف ، وقال
النسائي وغيره : ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال أبو حاتم : صالح ليس بالقوي ،
وقال ابن حبان : يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد
لها . وقال ابن عدي : وهو ممن يكتب حديثه ، ويحدث بأحاديث مناكير عن قوم ، لا بأس به ،
وهو في نفسه رجل صالح إلا أن الصالحين يشبه عليهم الحديث ، وربما حدثوا بالتوهم ،
وحديثه في جملة الضعفاء ، وليس ممن يحتج بحديثه . ثم إن ما ذكره من أمور الغيب التي لا
تعلم إلا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يطلعه الله على ذلك ، ويخبره به بواسطة الوحي ، ولم
يثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ فيما أعلم . وقد روى الترمذي ( 2383 ) في الزهد ، وابن
ماجة ( 256 ) في المقدمة من طريق عمار بن سيف الضبي ، عن أبي معاذ البصري - وكلاهما
ضعيف - عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعوذوا بالله من جب
الحزن " قالوا : يا رسول الله ، وما جب الحزن ؟ قل : " واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل
يوم مئة مرة " . قلنا : يا رسول الله ، ومن يدخله ؟ قال : " القراء المراؤون بأعمالهم " .
( 2 ) هو في " تاريخ الخطيب " 3 / 199 ، والربيع بن صبيح سيئ الحفظ ، والحسن
لم يسمع من عائشة . وأخرج الإمام أحمد في " المسند " 6 / 182 من طريق بريد بن
هارون ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت : يا رسول
الله ، إن وافقت ليلة القدر ، فما أدعو ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف
عني " وأخرجه أيضا 6 / 171 ، و 183 ، و 208 ، الترمذي ( 3513 ) في الدعوات ، وابن
ماجة ( 3850 ) في لدعاء ، كلهم من طريق كهمس بن الحسن بن عبد الله بن بريدة عن
عائشة ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وهو كما قال ، وصححه الحاكم 1 / 530 ،
من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة ، عن عائشة ، ووافقه
الذهبي .