تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
محمد بن أحمد بن رزقويه ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي ، حدثنا معروف الكرخي قال : قال بكر بن خنيس : إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم منه كل يوم سبع مرات ، وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم منه كل يوم سبع مرات ، وإن فيه لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم منها كل يوم سبع مرات ، يبدأ بفسقة حملة القرآن ، فيقولون : أي رب ، بدئ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ ! قيل لهم : ليس من يعلم كمن لا يعلم ( 1 ) . أنبأنا مؤمل بن محمد ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا ابن رزق ، حدثنا عثمان بن أحمد ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا معروف الكرخي ، حدثني الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عائشة ، قالت : لو أدركت ليلة القدر ، ما سألت الله إلا العفو والعافية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بكر بن خنيس قال فيه ابن معين : ليس بشئ . وقال مرة : ضعيف ، وقال النسائي وغيره : ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال أبو حاتم : صالح ليس بالقوي ، وقال ابن حبان : يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها . وقال ابن عدي : وهو ممن يكتب حديثه ، ويحدث بأحاديث مناكير عن قوم ، لا بأس به ، وهو في نفسه رجل صالح إلا أن الصالحين يشبه عليهم الحديث ، وربما حدثوا بالتوهم ، وحديثه في جملة الضعفاء ، وليس ممن يحتج بحديثه . ثم إن ما ذكره من أمور الغيب التي لا تعلم إلا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يطلعه الله على ذلك ، ويخبره به بواسطة الوحي ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ فيما أعلم . وقد روى الترمذي ( 2383 ) في الزهد ، وابن ماجة ( 256 ) في المقدمة من طريق عمار بن سيف الضبي ، عن أبي معاذ البصري - وكلاهما ضعيف - عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعوذوا بالله من جب الحزن " قالوا : يا رسول الله ، وما جب الحزن ؟ قل : " واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم مئة مرة " . قلنا : يا رسول الله ، ومن يدخله ؟ قال : " القراء المراؤون بأعمالهم " . ( 2 ) هو في " تاريخ الخطيب " 3 / 199 ، والربيع بن صبيح سيئ الحفظ ، والحسن لم يسمع من عائشة . وأخرج الإمام أحمد في " المسند " 6 / 182 من طريق بريد بن هارون ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت : يا رسول الله ، إن وافقت ليلة القدر ، فما أدعو ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " وأخرجه أيضا 6 / 171 ، و 183 ، و 208 ، الترمذي ( 3513 ) في الدعوات ، وابن ماجة ( 3850 ) في لدعاء ، كلهم من طريق كهمس بن الحسن بن عبد الله بن بريدة عن عائشة ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وهو كما قال ، وصححه الحاكم 1 / 530 ، من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة ، عن عائشة ، ووافقه الذهبي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 345 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط