وقال أبو حاتم : صالح :
قال آدم بن أبي إياس : ما رأيت أحد أعقل لما يخرج من رأسه من
ضمرة ( 1 ) .
وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا خيرا ، لم يكن هناك أفضل منه ،
ثم قال : مات في أول رمضان سنة اثنتين ومئتين ( 2 ) .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيههم في زمانه ، مات في رمضان
سنة اثنتين ومئتين .
أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا
هبة الله ابن أبي الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، حدثنا عيسى بن
علي إملاء ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان إملاء سنة أربع عشرة ،
وثلاث مئة ، حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد ، وعيسى بن يونس
الرمليان ، قالا : حدثنا ضمرة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة قالت : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه ، وطيبته
لاحلاله بطيب لا يشبه طيبكم هذا " قال ابن يونس في حديثه : تعني :
ليس له بقاء .
تفرد به ضمرة . أخرجه النسائي ( 3 ) عن أبي عمير ، فوافقناه بعلو
درجة .
هامش
( 1 ) " تهذيب تاريخ ابن عساكر " 6 / 37 .
( 2 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 471 .
( 3 ) 5 / 137 في المناسك : باب إباحة الطيب عند الاحرام ، من طريق أبي عمير
عيسى بن محمد بهذا الاسناد ، وإسناده قوي ، وتأويل أحد الرواة قول عائشة : " بطيب لا
يشبه طيبكم " بأنه لا بقاء له ، يرده رواية مسلم ( 1191 ) ، والترمذي ( 917 ) من طريق منصور
ابن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة " بطيب فيه مسك " ولمسلم
( 1190 ) ( 45 ) ، وأبي داود ( 1746 ) من طريق الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، عن
الأسود قال : قالت عائشة : " كأني أنظر إلى وبيص المسك " ، وللبخاري 10 / 309 في
اللباس ، ومسلم ( 1190 ) ( 44 ) من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، عن عائشة :
" بأطيب ما أجد " وللطحاوي 2 / 130 من طريق نافع ، عن ابن عمر عن عائشة " بالغالية
الجيدة " وهذا يدل على أن قولها " بطيب لا يشبه طيبكم " أي : أطيب منه ، لا كما فهمه
القائل : يعني ليس له بقاء . واستدل بهذا الحديث على استحباب التطيب عند إرادة
الاحرام ، وجواز استدامته بعد الاحرام ، وأنه لا يضر بقاء لون الطيب ورائحته ، وإنما يحرم
ابتداؤه في الاحرام ، وهو قول الجمهور .