تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وقال أبو حاتم : صالح : قال آدم بن أبي إياس : ما رأيت أحد أعقل لما يخرج من رأسه من ضمرة ( 1 ) . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا خيرا ، لم يكن هناك أفضل منه ، ثم قال : مات في أول رمضان سنة اثنتين ومئتين ( 2 ) . وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيههم في زمانه ، مات في رمضان سنة اثنتين ومئتين . أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله ابن أبي الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان إملاء سنة أربع عشرة ، وثلاث مئة ، حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد ، وعيسى بن يونس الرمليان ، قالا : حدثنا ضمرة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه ، وطيبته لاحلاله بطيب لا يشبه طيبكم هذا " قال ابن يونس في حديثه : تعني : ليس له بقاء . تفرد به ضمرة . أخرجه النسائي ( 3 ) عن أبي عمير ، فوافقناه بعلو درجة .
هامش
( 1 ) " تهذيب تاريخ ابن عساكر " 6 / 37 . ( 2 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 471 . ( 3 ) 5 / 137 في المناسك : باب إباحة الطيب عند الاحرام ، من طريق أبي عمير عيسى بن محمد بهذا الاسناد ، وإسناده قوي ، وتأويل أحد الرواة قول عائشة : " بطيب لا يشبه طيبكم " بأنه لا بقاء له ، يرده رواية مسلم ( 1191 ) ، والترمذي ( 917 ) من طريق منصور ابن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة " بطيب فيه مسك " ولمسلم ( 1190 ) ( 45 ) ، وأبي داود ( 1746 ) من طريق الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : قالت عائشة : " كأني أنظر إلى وبيص المسك " ، وللبخاري 10 / 309 في اللباس ، ومسلم ( 1190 ) ( 44 ) من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، عن عائشة : " بأطيب ما أجد " وللطحاوي 2 / 130 من طريق نافع ، عن ابن عمر عن عائشة " بالغالية الجيدة " وهذا يدل على أن قولها " بطيب لا يشبه طيبكم " أي : أطيب منه ، لا كما فهمه القائل : يعني ليس له بقاء . واستدل بهذا الحديث على استحباب التطيب عند إرادة الاحرام ، وجواز استدامته بعد الاحرام ، وأنه لا يضر بقاء لون الطيب ورائحته ، وإنما يحرم ابتداؤه في الاحرام ، وهو قول الجمهور .