الهيثم بن خلف الدوري أن محمد بن سويد الطحان حدثه قال : كنا عند
عاصم بن علي ومعنا أبو عبيد ، وإبراهيم بن أبي الليث وجماعة ، وأحمد بن
حنبل يضرب ، فجعل عاصم يقول : ألا رجل يقوم معي ، فنأتي هذا
الرجل ، فنكلمه ؟ قال : فما يجيبه أحد ، ثم قال ابن أبي الليث : أنا أقوم
معك يا أبا الحسين ، فقال : يا غلام : خفي . فقال ابن أبي الليث : يا أبا
الحسين أبلغ إلى بناتي ، فأوصيهم ، فظننا أنه ذهب يتكفن ويتحنط ، ثم
جاء ، فقال : إني ذهبت إليهن ، فبكين ، قال : وجاء كتاب ابنتي عاصم من
واسط : يا أبانا إنه بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل ، فضربه على أن
يقول : القرآن مخلوق ، فأتق الله ، ولا تجبه فوالله لان يأتينا نعيك أحب إلينا
من أن يأتينا أنك أجبت ( 1 ) .
قلت : ذكر ابن عدي لعاصم بن علي ثلاثة أحاديث ، تفرد بها عن
شعبة . ثم قال ابن عدي : لا أعلم له شيئا منكرا سواها ، ولم أر بحديثه
بأسا ( 2 ) .
قالوا : توفي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين ومئتين . وسمع أبو
داود منه أحاديث يسيرة ، وتوفي عاصم .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن أحمد في سنة
ست عشرة وست مئة ، أخبرنا أبو الفتح بن البطي ، أخبرنا أبو الفضل بن
خيرون ، وأخبرنا إسماعيل ، أخبرنا ابن قدامة ، أخبرنا يحيى بن ثابت ،
أخبرنا أبي ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ، حدثنا أبو بكر
هامش
( 1 ) الخبر بطوله في " تاريخ بغداد " 12 / 248 ، 249 .
( 2 ) " الكامل " 610 ، 611 .