تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
جعفر بن المنادي ، وخلق . وكان حجة وفاقا ، له قدم راسخ في التقوى ، قيل : إنه مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء ، رحمة الله عليه . وكان من أعلم الناس بشريك . قالوا : توفي سنة خمس وتسعين ومئة . روى عن شريك ستة آلاف حديث . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرنا هبة الله بن هلال ، أخبرنا عبد الله بن علي الدقاق سنة أربع وثمانين وأربع مئة ، أخبرنا علي بن محمد المعدل ، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، حدثنا إسحاق بن الأزرق ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا حلف في الاسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية ، لم يزده الاسلام إلا شدة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2530 ) في فضائل الصحابة : باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود ( 2925 ) في الفرائض : باب في الحلف من طرق عن زكريا بن أبي زائدة بهذا الاسناد . قال ابن الأثير في " النهاية " : أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات ، فذلك الذي ورد النهي عنه في الاسلام بقوله صلى الله عليه وسلم " لا حلف في الاسلام " وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم ، وصلة الأرحام ، كحلف المطيبين وما جرى مجراه ، فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم " وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة " يريد من المعاقدة على الخير ، ونصرة الحق .