أخذ عنه : الشافعي فأكثر جدا ، وأبو عبيد ، وهشام بن عبيد الله ،
وأحمد بن حفص فقيه بخارى ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وعلي
ابن مسلم الطوسي ، وآخرون .
وقد سقت أخباره في جزء مفرد ( 1 ) .
قال ابن سعد : أصله جزري ، سكن أبوه الشام ، ثم ولد له محمد
سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، غلب عليه الرأي ، وسكن بغداد .
قلت : ولي القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف ، وكان مع
تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل .
كان الشافعي يقول : كتبت عنه وقر يختي ( 2 ) ، وما ناظرت سمينا
أذكى منه ، ولو أشاء أن أقول : نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن ،
لقلت لفصاحته .
وقال الشافعي : قال محمد بن الحسن : أقمت عند مالك ثلاث
سنين وكسرا ، وسمعت من لفظه سبع مئة حديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد طبع مع ترجمة أبي حنيفة وأبي يوسف بتحقيق المرحوم العلامة الشيخ زاهد
الكوثري .
( 2 ) البختي : : واحد البخت ، وهي الإبل ، وفي " لسان الميزان " 5 / 121 : حملت عن
محمد وقر بعير كتبا .
( 3 ) وروى عنه " الموطأ " ، وروايته تعد من أجود الروايات إن لم تكن أجودهما مطلقا ، لأنه
سمعه من لفظه بترو في مدة ثلاث سنوات ، ولأنه يذكر بعد أحاديث الأبواب ما إذا كانت تلك
الأحاديث مما أخذ به فقهاء العراق ، أو خالفوه مع سرد الأحاديث ، وفيه تتجلى شخصية محمد بن
الحسن المستقلة في الاجتهادات الكثيرة التي خالف فيها مالكا وأبا حنيفة وأصحابه وهو مطبوع
بالهند أكثر من مرة بشرح العلامة اللكنوي المسمى بالتعليق الممجد ، وطبع بدون شرح بمصر
سنة 1382 ه بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف .