تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أخذ عنه : الشافعي فأكثر جدا ، وأبو عبيد ، وهشام بن عبيد الله ، وأحمد بن حفص فقيه بخارى ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وعلي ابن مسلم الطوسي ، وآخرون . وقد سقت أخباره في جزء مفرد ( 1 ) . قال ابن سعد : أصله جزري ، سكن أبوه الشام ، ثم ولد له محمد سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، غلب عليه الرأي ، وسكن بغداد . قلت : ولي القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف ، وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل . كان الشافعي يقول : كتبت عنه وقر يختي ( 2 ) ، وما ناظرت سمينا أذكى منه ، ولو أشاء أن أقول : نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن ، لقلت لفصاحته . وقال الشافعي : قال محمد بن الحسن : أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرا ، وسمعت من لفظه سبع مئة حديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد طبع مع ترجمة أبي حنيفة وأبي يوسف بتحقيق المرحوم العلامة الشيخ زاهد الكوثري . ( 2 ) البختي : : واحد البخت ، وهي الإبل ، وفي " لسان الميزان " 5 / 121 : حملت عن محمد وقر بعير كتبا . ( 3 ) وروى عنه " الموطأ " ، وروايته تعد من أجود الروايات إن لم تكن أجودهما مطلقا ، لأنه سمعه من لفظه بترو في مدة ثلاث سنوات ، ولأنه يذكر بعد أحاديث الأبواب ما إذا كانت تلك الأحاديث مما أخذ به فقهاء العراق ، أو خالفوه مع سرد الأحاديث ، وفيه تتجلى شخصية محمد بن الحسن المستقلة في الاجتهادات الكثيرة التي خالف فيها مالكا وأبا حنيفة وأصحابه وهو مطبوع بالهند أكثر من مرة بشرح العلامة اللكنوي المسمى بالتعليق الممجد ، وطبع بدون شرح بمصر سنة 1382 ه‍ بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف .
سير أعلام النبلاء — صفحة 135 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط