ومن النقلة عنه : يحيى الفراء ، وأبو عبيد ، وخلف البزار .
وله عدة تصانيف منها : معاني القرآن ، وكتاب في القراءات .
وكتاب النوادر الكبير ، ومختصر في النحو ، وغير ذلك .
وقيل : كان أيام تلاوته على حمزة يلتف في كساء ، فقالوا :
الكسائي .
ابن مسروق : حدثنا سلمة ، عن عاصم ، قال الكسائي : صليت
بالرشيد ، فأخطأت في آية ما أخطأ فيها صبي ، قلت : " لعلهم
يرجعين " ، فوالله ما اجترأ الرشيد أن يقول : أخطأت ، لكن قال : أي
لغة هذه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، قد يعثر الجواد . قال : أما هذا ،
فنعم ( 1 ) .
وعن سلمة ، عن الفراء : سمعت الكسائي يقول : ربما سبقني
لساني باللحن .
وعن خلف بن هشام : أن الكسائي قرأ على المنبر : ( أنا أكثر
منك مالا ) بالنصب ، فسألوه عن العلة ، فثرت في وجوههم ، فمحوه
فقال لي : يا خلف ، من يسلم من اللحن ؟ .
وعن الفراء قال : إنما تعلم الكسائي النحو علي كبر ( 2 ) ، ولزم
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 11 / 407 ، 408 ، و " غاية النهاية " 1 / 538 ، و " إنباه
الرواة " 2 / 263 ، ونصه بتمامه : صليت بهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي ، فغلطت في آية
ما أخطأ فيها صبي قط ، أردت أن أقول ( لعلهم يرجعون ) فقلت " لعلهم يرجعين " قال :
فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي : أخطأت ، ولكنه لما سلمت ، قال لي : يا كسائي أي لغة
هذه ؟ قلت يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد ، فقال : أما هذا ، فنعم .
( 2 ) وكان سبب تعلمه أنه جاء يوما وقد مشى حتى أعيى ، فجلس إلى قوم فيهم فضل ،
وكان يجالسهم كثيرا ، فقال : قد عييت ، فقالوا له : تجالسنا وأنت تلحن ، فقال : كيف لحنت ؟
فقالوا : إن كنت أردت من التعب : فقل : " أعييت " ، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير
في الامر ، فقل : " عييت " مخففة ، فأنف من هذه الكلمة ، وقام من فوره ، فسأل عمن يعلم
النحو ، فأرشدوه إلى معاذ الهراء ، فلزمه حتى أنفذ ما عنده " نزهة الألباء " : 68 ، و " إنباه الرواة "
2 / 257 ، 258 .