تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قيل : مات بأسنان اللبن ، وكانت ملتصقة . وكان عظيم الخلقة ضخما ، وقد خرج عند موت السفاح مع أخيه عبد الله على المنصور ، وحاربهما أبو مسلم الخراساني ، وتقلبت به الأيام ، وعاش إلى الآن ( 1 ) ، وكان الرشيد يجله ويحترمه . ولي إمرة دمشق ، وإمرة البصرة ، وغير ذلك . ويروي عنه إسماعيل ابنه ، وعبد الواحد ويعقوب ابنا جعفر ابن أخيه سليمان بن علي . وله حديث سمعناه في " جزء البانياسي " في إكرام الشهود ( 2 ) ، وهو منكر من رواية عبد الصمد بن موسى الهاشمي أمير الحج ، عن عمه إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم ، عنه عن أبيه . عن جده . وكان في تعدد النسب نظير يزيد الخليفة ، وسعيد بن زيد أحد العشرة . وقد أضر بأخرة كأبيه وجده . وأمه هي كثيرة التي شبب بها ابن قيس الرقيات ( 3 ) حيث يقول : عاد له من كثيرة الطرب * فعينه بالدموع تنسكب ( 4 )
هامش
( 1 ) أي : امتدت حياته إلى زمن الرشيد ( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 89 في ترجمة محمد بن إبراهيم . ( 3 ) هو عبيد الله بن قيس ، قال ابن سلام في " الطبقات " 2 / 647 : إنما نسب إلى الرقيات ، لان جدات له توالين ، يسمين رقية ، وقال أبو الفرج في " الأغاني " 5 / 73 : لأنه شبب بثلاث نسوة سمين جميعا رقية ، منهن رقية بنت عبد الواحد بن أبي سعيد بن قيس بن وهب بن أهبان بن ضباب بن حجير . . وابنة عم لها يقال لها : رقية ، وامرأة من بني أمية يقال لها : رقية ، وكان هواه في رقية بنت عبد الواحد . ( 4 ) البيت مطلع قصيدة من كريم الشعر وفاخره في " ديوانه " : 1 - 6 ، وانظر تخريجها هناك ، ونقل أبو الفرج في " أغانيه " عن الأصمعي قوله : كثيرة هذه امرأة نزل بها بالكوفة ، فآوته ، قال ابن قيس : فأقمت عندها سنة تروح وتغدو علي بما أحتاج إليه ، ولا تسألني عن حالي ، ولا نسبي ، فبينا أنا بعد سنة مشرف من جناح إلى الطريق إذا أنا بمنادي عبد الملك ينادي ببراءة الذمة ممن أصبت عنده ، فأعلمت المرأة أني راحل ، فقالت : لا يروعنك ما سمعته ، فإن هذا نداء شائع مند نزلت بنا ، فإن أردت المقام ، ففي الرحب والسعة ، وإن أردت الانصراف ، أعلمتني ، فقلت لها : لابد لي من الانصراف ، فلما كان الليل ، قدمت إلي راحلة عليها جميع ما أحتاج إليه في سفري ، فقلت لها : من أنت - جعلت فداك - لأكافئك ؟ قالت : ما فعلت هذا لتكافئني ، فانصرفت ، ولا والله ما عرفتها إلا أني سمعتها تدعى باسمها " كثيرة " فذكرتها في شعري .