الآفاق ، فلأحملنهم عليه ( 1 ) .
الحسن بن عبد العزيز الجروي : حدثنا عبد الله بن يوسف ، عن خلف
ابن عمر ، سمع مالكا يقول : ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم
مني : هل تراني موضعا لذلك ؟ سألت ربيعة ، وسألت يحيى بن سعيد ،
فأمراني بذلك . فقلت : فلو نهوك ؟ قال : كنت أنتهي ، لا ينبغي للرجل أن
يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه ( 2 ) .
قال خلف : ودخلت عليه ، فقال : ما ترى ( 3 ) ؟ فإذا رؤيا بعثها بعض
إخوانه ، يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، في مسجد قد اجتمع الناس
عليه ، فقال لهم : إني قد خبأت تحت منبري طيبا أو علما ، وأمرت مالكا أن
يفرقه على الناس ، فانصرف الناس وهم يقولون : إذا ينفذ مالك ما أمره به
رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم بكى ، فقمت عنه ( 4 ) .
أحمد بن صالح : سمعت ابن وهب يقول : قال مالك : لقد سمعت من
ابن شهاب أحاديث كثيرة ، ما حدثت بها قط ، ولا أحدث بها .
نصر بن علي الجهضمي ( 5 ) ، حدثني حسين بن عروة قال : قدم
المهدي ، فبعث إلى مالك بألفي دينار ، أو قال : بثلاثة آلاف دينار ، ثم أتاه
الربيع بعد ذلك ، فقال : إن أمير المؤمنين يحب أن تعادله ( 6 ) إلى مدينة
هامش
( 1 ) أورده المؤلف في " تذكرة الحفاظ " 1 / 209 .
( 2 ) ذكره في الحلية 6 / 317 .
( 3 ) نص الحلية : فقال لي : انظر ما ترى تحت مصلاي أو حصيري ، فنظرت ، فإذا أنا
بكتاب ، فقال : أقرأه .
( 4 ) " الحلية " 6 / 317 .
( 5 ) نسبة إلى الجهاضمة ، محلة بالبصرة .
( 6 ) أي تكون له عديلا في " المحمل " وتصاحبه في سفره إلى بغداد .