إبراهيم بن يوسف السبيعي . وقال : لم يسمع إبراهيم من أبيه .
قال أحمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس يقول : لم
يكن من أسناني أو قال : من أترابي أبصر بالنحو مني ، فدخلني منه نخوة
فتركته .
قال : ورأيت فرجا خادم أمير المؤمنين جاء إلى عيسى وهو قاعد
بدرب الحدث على بابه ، فكلمه ، فما رفع به رأسا ، ولا نظر إليه ،
فانصرف ذليلا .
أبو سعيد الأشج : حدثنا عمر بن أبي الرطيل ، عن أبي بلال
الأشعري ، عن جعفر البرمكي قال : ما رأينا في القراء مثل عيسى بن
يونس ، أرسلنا إليه ، فأتانا بالرقة ، فاعتل قبل أن يرجع . فقلت له : يا
أبا عمرو ، قد أمرنا لك بعشرة آلاف . فقال : هيه . قلت : خمسون
ألفا . قال : لا حاجة لي فيها . فقلت : ولم ؟ والله ، لأهنينكها ، هي
والله مئة ألف ، قال : لا والله ، لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة
ثمنا ، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي ، فأما على الحديث ، فلا ، ولا
شربة ماء ، ولا إهليلجة ( 1 ) .
قال أحمد بن داود : وسمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول
لأصحاب الحديث : ألا تكونون مثل عيسى بن يونس ، كان إذا أقبل إلى
الأعمش ومعه الشباب والشيوخ ينظرون إليه ، وإلى هديه وسمته .
وروى محمود بن غيلان ، عن محمد بن عبيد قال : رأيت أصحاب
هامش
( 1 ) الإهليلج ، بكسر الألف وفتح اللام ، وقد تكسر ، والواحدة بهاء : شجر ينبت في
الهند وكابل والصين ثمره على هيئة حب الصنوبر الكبار .