عباس بن الوليد أنها قالت : أستغفر الله من قلة صدقي في قولي : أستغفر
الله .
ملوك الأندلس
55 - عبد الرحمن بن معاوية بن هشام *
ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد
شمس بن عبد مناف ، أمير الأندلس وسلطانها ، أبو المطرف الأموي ،
المرواني ، المشهور بالداخل ، لأنه حين انقرضت خلافة بني أمية من
الدنيا ، وقتل مروان الحمار ، وقامت دولة بني العباس ، هرب هذا ، فنجا
ودخل إلى الأندلس فتملكها .
وذلك أنه فر من مصر في آخر سنة اثنتين وثلاثين إلى أرض برقة ، فبقي
بها خمس سنين ، ثم دخل المغرب ، فنفذ مولاه بدرا يتجسس له ، فقال
للمضرية : لو وجدتم رجلا من بيت الخلافة ، أكنتم تبايعونه ؟ قالوا : وكيف
لنا بذلك ؟ فقال : هذا عبد الرحمن بن معاوية ، فأتوه فبايعوه ، فتملك
الأندلس ثلاثا وثلاثين سنة ، وبقي الملك في عقبه إلى سنة أربع مئة . ولم
يتلقب بالخلافة ، لا هو ولا أكثر ذريته ، إنما كان يقال : الأمير فلان .
وأول من تلقب بأمير المؤمنين منهم : الناصر لدين الله ، في حدود
العشرين وثلاث مئة ، عندما بلغه ضعف خلفاء العصر ، فقال : أنا أولى بإمرة
المؤمنين .
هامش
* الطبري : 7 / 500 ، العقد الفريد : 4 / 448 ، جذوة المقتبس : 8 ، 9 ، تاريخ ابن
عساكر 10 / 103 ب . ، الكامل لابن الأثير 5 / 493 ، الحلة السيراء : 1 / 35 ، البيان
المغرب : 2 / 49 ، فوات الوفيات : 2 / 302 ، 303 ، ابن خلدون : 4 / 120 ، نفح الطيب
للمقري 1 / 327 ، نهاية الإرب 22 / 1 ، الاستقصا لاخبار دول المغرب الأقصى 1 / 118 .