أبي عروبة ، وهمام .
وقال يحيى القطان : أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من
حفظه .
وروى حنبل ، عن ابن المديني ، قال : كان أبو عوانة في قتادة
ضعيفا ، ذهب كتابه ، وكان يتحفظ من سعيد ، وقد أغرب فيها أحاديث .
قال يعقوب السدوسي : الحافظ أبو عوانة هو أثبتهم في مغيرة ، وهو
في قتادة ليس بذاك .
وقال عبيد الله بن موسى العبسي : قال شعبة لأبي عوانة : كتابك
صالح ، وحفظك لا يسوى شيئا ، مع من طلب الحديث ؟ قال : مع منذر
الصيرفي . قال : منذر صنع بك هذا .
قلت : استقر الحال على أن أبا عوانة ثقة . وما قلنا : إنه كحماد بن
زيد ، بل هو أحب إليهم من إسرائيل ، وحماد بن سلمة ، وهو أوثق من فليح
ابن سليمان ، وله أوهام تجانب إخراجها الشيخان .
مات في ربيع الأول سنة ست وسبعين ومئة بالبصرة .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا محمد
ابن عمر ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، قالوا : أخبرنا أبو
جعفر بن المسلمة ، أخبرنا أبو الفضل الزهري ، حدثنا جعفر الفريابي ،
حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ، ريحها
طيب ، وطعمها طيب . . " ( 1 ) وذكر الحديث . وقد سقته في أخبار قتادة .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وتمامه : " ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا
ريح فيها ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق
الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها " . وهو في البخاري 9 / 58 ، 59 في
فضائل القرآن : باب فضل القرآن على سائر الكلام ، ومسلم ( 797 ) في صلاة المسافرين : باب
فضيلة حافظ القرآن ، وأخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة .