علم الله مشروطا بدعاء مجاب ، كما أن طيران العمر قد يكون بأسباب جعلها
من جور وعسف ، و " لا يرد القضاء إلا الدعاء " ( 1 ) والكتاب الأول ، فلا
يتغير .
قال محمد بن غالب تمتام : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو
عوانة يقرأ ، ولا يكتب .
وروى عباس الدوري ، عن يحيى قال : كان أبو عوانة أميا يستعين بمن
يكتب له .
قال حجاج الأعور : قال لي شعبة : الزم أبا عوانة .
وقال جعفر بن أبي عثمان : سئل يحيى بن معين : من لأهل البصرة
مثل زائدة ؟ يعني في الكوفة . فقال : أبو عوانة . قال : وزهير كوهيب .
قال عبد الرحمن بن مهدي : أبو عوانة ، وهشام الدستوائي كسعيد بن
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 277 ، 280 و 282 ، وابن ماجة ( 4022 ) ، والطحاوي في
" مشكل الآثار " 4 / 169 ، وابن حبان ( 1090 ) ، والحاكم 1 / 493 ، من حديث ثوبان رضي الله
عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن الرجل
ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " وفي سنده جهالة أو انقطاع ، لكن يشهد لقوله " لا يرد القدر إلا
الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر " حديث سلمان عند الترمذي ( 2140 ) ، والطحاوي في
" مشكل الآثار " 4 / 169 ، وفي سنده أبو مودود فضة وفيه لين ، فالحديث حسن بهذا الشاهد .
قال الطحاوي رحمه الله : يحتمل أن يكون الله تعالى إذا أراد أن يخلق نسمة جعل أجلها إن برت
كذا وكذا ، وإن لم تبر كذا وكذا لما هو دون ذلك ، وإن كان منها الدعاء رد منها كذ ، وإن لم يكن
منها الدعاء نزل بها كذا ، ويكون ذلك في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منها .