عاش اثنتين وتسعين سنة . قال أبو محمد الضراب : هذا خطأ . الصواب
ست وثمانون ( 1 ) .
واختلف في حمل أمه به : فقال معن ، والصائغ ، ومحمد بن
الضحاك : حملت به ثلاث سنين . وقال نحوه والد الزبير بن بكار ، وعن
الواقدي : حملت به سنتين ( 2 ) .
قلت : ودفن بالبقيع اتفاقا ، وقبره مشهور يزار ، رحمه الله .
ويقال : إنه في الليلة التي مات فيها ، رأى رجل من الأنصار قائلا
ينشد :
لقد أصبح الاسلام زعزع ركنه * غداه ثوى الهادي لدى ملحد القبر
إمام الهدى ما زال للعلم صائنا * عليه سلام الله في آخر الدهر
قال : فانتبهت ، فإذا الصارخة على مالك .
ثم أورد القاضي عياض عدة منامات حسنة للامام ( 3 ) ، وسائر كتابه بلا
أسانيد ، وفي بعض ذلك ما ينكر .
قال ابن القاسم : مات مالك عن مئة عمامة ، فضلا عن سواها .
وقال ابن أبي أويس : بيع ما في منزل خالي مالك من بسط ،
ومنصات ، ومخاد ، وغير ذلك ، بما ينيف على خمس مئة دينار .
وقال محمد بن عيسى بن خلف : خلف مالك خمس مئة زوج من
هامش
( 1 ) " ترتيب المدارك " 1 / 111 .
( 2 ) " ترتيب المدارك " 1 / 111 ، 112 .
( 3 ) " ترتيب المدارك " 1 / 238 ، 245 .