وبه حدثني مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع الولاء وعن هبته " ( 1 ) .
وفاة مالك
قال القعنبي : سمعتهم يقولون : عمر مالك تسع وثمانون سنة ، مات
سنة تسع وسبعين ومئة .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : مرض مالك ، فسألت بعض أهلنا عما
قال عند الموت ، قالوا : تشهد ، ثم قال : ( لله الامر من قبل ومن بعد )
[ الروم : 4 ] وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول سنة تسع وسبعين
ومئة ، فصلى عليه الأمير عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس الهاشمي ، ولد زينب بنت سليمان العباسية ، ويعرف
بأمه . رواها محمد بن سعد عنه ، ثم قال : وسألت مصعبا ، فقال : بل مات
في صفر ، فأخبرني معن بن عيسى بمثل ذلك .
وقال أبو مصعب الزهري : مات لعشر مضت من ربيع الأول سنة
تسع . وقال محمد بن سحنون : مات في حادي عشر ربيع الأول . وقال ابن
وهب : مات لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول .
قال القاضي عياض ( 2 ) : الصحيح : وفاته في ربيع الأول يوم الأحد
لتمام اثنين وعشرين يوما من مرضه .
هامش
( 1 ) هو في " الموطأ " : 2 / 782 في العتق : باب مصير الولاء لمن أعتق ، وأخرجه
البخاري 5 / 121 في العتق : باب بيع الولاء وهبته من طريق شعبة ، و 12 / 37 في الفرائض من
طريق سفيان ، كلاهما عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، ومسلم ( 1506 ) في العتق : باب
النهي عن بيع الولاء وهبته ، من طرق عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .
( 2 ) " ترتيب المدارك " 1 / 237 .