إمام ؟ . قال : نعم ، حمزة كان يهمز ويكسر ، وهو إمام ، لو رأيته لقرت عينك
من نسكه .
قال حسين الجعفي : ربما عطش حمزة ، فلا يستسقي كراهية أن
يصادف من قرأ عليه .
قال ابن فضيل : ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا
بحمزة .
وكان شعيب بن حرب يقول لأصحاب الحديث : ألا تسألوني عن الدر ؟
قراءة حمزة .
قلت : كره طائفة من العلماء قراءة حمزة لما فيها من السكت ، وفرط
المد ، واتباع الرسم والاضجاع ( 1 ) ، وأشياء ، ثم استقر اليوم الاتفاق على
قبولها ، وبعض كان حمزة لا يراه .
بلغنا أن رجلا قال له : يا أبا عمارة ! رأيت رجلا من أصحابك ، همز
حتى انقطع زره . فقال : لم آمرهم بهذا كله .
وعنه قال : إن لهذا التحقيق حدا ينتهي إليه ، ثم يكون قبيحا . وعنه :
إنما الهمزة رياضة ، فإذا حسنها ، سلها .
هامش
( 1 ) الاضجاع : الإمالة . وجاء في " المغني " لابن قدامة المقدسي : 1 / 492 : " ولم يكره
الإمام أحمد قراءة أحد من العشر إلا قراءة حمزة والكسائي ، لما فيها من الكسر والادغام والتكلف
وزيادة المد . وقال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : إمام كان يصلي بقراءة حمزة ، أصلي خلفه ؟ قال :
لا يبلغ به هذا كله ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة " . وقال ابن الجزري في " غاية النهاية : 1 / 263 :
" وأما ما ذكر عن عبد الله بن إدريس وأحمد بن حنبل من كراهة قراءة حمزة ، فإن ذلك محمول على
قراءة من سمعا منه ناقلا عن حمزة . وما آفة الاخبار إلا رواتها ، قال ابن مجاهد : قال محمد بن
الهيثهم : والسبب في ذلك أن رجلا ممن قرأ على سليم حضر مجلس ابن إدريس ، فقرأ ، فسمع ابن
إدريس ألفاظا فيها إفراط في المد والهمز وغير ذلك ، من التكلف ، فكره ذلك ابن إدريس وطعن
فيه . قال محمد بن الهيثم : وقد كان حمزة يكره هذا وينهى عنه " .