قال أبو داود : ثقة ، إلا أنه إباضي ( 1 ) . وقال سفيان بن عيينة : كان
صدوقا . وقال محمد بن سعد : ليس بذاك .
وذكره العقيلي في كتابه فقال : حدثني أحمد بن زكير ، حدثنا أحمد بن
سعيد الفهري ، حدثنا محمد بن عبيد التبان قال : سمعني أبي وأنا أقول :
حدثنا عيسى بن يونس ، عن الوليد بن كثير ، فقال : يا بني ! تدري من الوليد بن
كثير ؟ كان والله قدريا ، وهو مولى لبني مخزوم ، وإنما يأتي أهل العراق بلدنا ،
فلا يبالون عمن أخذوا .
قال ابن سعد : مات سنة إحدى وخمسين ومئة .
25 - ابن أبي مريم * ( د ، ت ، ق )
الامام ، المحدث ، القدوة ، الرباني ، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ،
هامش
( 1 ) الأباضية : فئة اجتمعت على القول بإمامة عبد الله بن إباض ، وافترقت فيما بينها فرقا ،
يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة - يعنون بذلك مخالفيهم من هذه الأمة - برآء من الشرك والايمان ،
وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ، ولكنهم كفار ، وأجازوا شهادتهم ، وحرموا دماءهم في السر ،
واستحلوها في العلانية ، وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم ، وزعموا أنهم في ذلك محاربون لله
ولرسوله لا يدينون دين الحق . وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض ، والذي استحلوه : الخيل
والسلاح ، فأما الذهب والفضة فإنهم يردونهما على أصحابهما عند الغنيمة . ثم افترقت الأباضية
فيما بينهم أربع فرق ، وهي :
الحفصية والحارثية ، واليزيدية ، وأصحاب طاعة لا يراد الله بها . ( الفرق بين الفرق :
103 - 104 ) .
وعبد الله بن إباض المقاعسي المري التميمي : من بني مرة بن عبيد بن مقاعس : رأسهم ،
وإليه نسبتهم ، وكان معاصرا لمعاوية ، وعاش إلى أواخر أيام عبد الملك بن مروان . له ترجمة مطولة
في " أعلام الزركلي " فانظرها فيه .
* طبقات خليفة : 316 ، كتاب المجروحين : 3 / 146 - 147 ، تهذيب الكمال : خ :
1582 - 1583 ، تذهيب التهذيب : خ : 4 / 201 - 202 ، لسان الميزان : 3 / 357 ، تهذيب
التهذيب : 6 / 26 ، خلاصة تذهيب الكمال : 214 .