حديث قط ، وفيه يقول ابن المبارك ( 1 ) :
أيها الطالب علما * إيت حماد بن زيد
تقتبس حلما وعلما * ثم قيده بقيد ( 2 )
قال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأيت أعلم من حماد بن زيد ، ومالك
ابن أنس ، وسفيان الثوري ، وما رأيت بالبصرة أحدا أفقه منه - يعني حماد بن
زيد . وقال آخر : هو أجل أصحاب أيوب السختياني وأثبتهم .
وعن حماد بن زيد ، قال : جالست أيوب عشرين سنة .
وقال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أبا عاصم النبيل يقول : مات
حماد بن زيد يوم مات ، ولا أعلم له في الاسلام نظيرا في هيئته ودله ، أظنه
قال : وسمته .
قلت : تأخر موته عن مالك قليلا ، ولذلك قال أبو عاصم ذلك ، ولما
سمع يزيد بن زريع بموت حماد بن زيد ، قال : مات اليوم سيد المسلمين .
قال أبو حاتم بن حبان : كان ضريرا يحفظ حديثه كله .
قلت : إنما أضر بأخرة .
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء ، التيمي المروزي ، أبو عبد
الرحمن ، الحافظ ، شيخ الاسلام ، المجاهد التاجر ، صاحب التصانيف والرحلات . كان من سكان
خراسان ، ومات " بهيت " على الفرات ، منصرفا من غزو الروم سنة ( 181 ه ) . انظر ترجمته في :
" الحلية " : 8 / 162 ، " تاريخ بغداد " : 10 / 152 ، " تذكرة الحفاظ " : 1 / 253 ، " شذرات
الذهب " : 1 / 295 .
( 2 ) " الحلية " : 6 / 258 ، وفيه الشطر الأول من البيت الثاني : " فاطلب العلم بحلم " ، وزاد
بيتا ثالثا :
لا كثور وكجهم * وكعمرو بن عبيد
و " البداية والنهاية " : 10 / 79 ، في ترجمة عمرو بن عبيد ، وفيه الشطر الأول من البيت
الثاني : " فخذ العلم بحلم " . وزاد بيتا ثالثا :
وذر البدعة من * آثار عمرو بن عبيد
وانظر : الجرح والتعديل : 1 / 179 - 180 .