صغر . فقال أبو عبد الرحمن المقرئ : كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه
علي ، قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا ، فقال : هو علي .
قلت : علي بن رباح ولد في صدر خلافة عثمان ، فلعله غير وهو شاب ،
له وفاة على معاوية ، وكان من أشراف العرب .
قد روى عن : عمرو بن العاص ، فكان آخر من حدث عنه فيما علمت ،
وأبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وأبي قتادة الأنصاري ، وفضالة بن عبيد ، وعدة
من الصحابة .
وطال عمره ، وأكثر عنه : ولده موسى بن علي ، وروى عنه أيضا : يزيد
ابن أبي حبيب ، وحميد بن هانئ ، ومعروف بن سويد ، وآخرون . وكان أحد
الثقات . وقد روى عنه ولده أنه قال : كنت خلف مؤدبي ، فسمعته يبكي ،
فقلت : مالك ؟ قال : قتل أمير المؤمنين عثمان ، وكنت بالشام .
وأما أبو سعيد بن يونس ، فذكر أن مولده عام اليرموك ، قال : وذهبت
عينه يوم ذات الصواري ( 1 ) في البحر ، مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، سنة
أربع وثلاثين ( 2 ) . قال : وكانت له منزلة من عبد العزيز بن مروان ، وهو الذي
زف أم البنين بنته إلى ابن عمها الوليد ، ثم إن عبد العزيز تغير عليه وأبعده ،
فأغزاه إفريقية ، فلم يزل بها حتى مات .
هامش
( 1 ) ذات الصواري : معركة بحرية كبيرة جرت بين أسطول المسلمين بقيادة ابن
أبي سرح وبين أسطول الروم ، انتصر فيها المسلمون .
( 2 ) وكذلك قال في " تاريخ الاسلام " 2 / 117 ، أما الطبري ، فذكرها في تاريخه 4 / 288 : في
حوادث سنة إحدى وثلاثين استنادا إلى قول الواقدي ، ونقل عن أبي معشر أنها كانت سنة أربع
وثلاثين ، وقال ابن الأثير في " الكامل " 3 / 117 في حوادث سنة إحدى وثلاثين : قيل : وفي هذه
السنة كانت غزوة الصواري ، وقيل : كانت سنة أربع وثلاثين وقيل : في سنة إحدى وثلاثين . . .