وقال الحافظ ابن عدي : رأيت له أحاديث مستقيمة عمن يروي عنه ،
وأرجو أنه لا بأس به .
وقال ابن سعد - فشذ - : كان ضعيف الحديث .
قال أبو جعفر النفيلي وغيره : مات سنة ثمان وستين ومئة .
أخبرنا أبو الفضل بن عساكر : أنبأنا القاسم بن عبد الله ، أنبأنا أبو
الا سعد هبة الرحمن ، أنبأنا عبد الحميد البحيري ، وأنبأنا ابن عساكر ، عن عبد
الرحيم بن السمعاني ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا محمد بن عبيد الله
الصرام ، قالا : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا محمد بن كثير
الحراني ، حدثنا عبد الله بن معيد الحراني ، حدثنا النضر بن عربي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحده ، وضع فيما
بينه وبين اللحد قطيفة كانت له ، بيضاء بعلبكية ( 1 ) . حسن غريب ( 2 ) ، وابن
معيد : محله الصدق ، بالضم ، بوزن عبيد ، هكذا وجدته .
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ ابن عساكر " خ : " أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أخبرنا
أبو القاسم بن مسعدة ، أخبرنا حمزة بن يوسف ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا أحمد بن هارون
البرديجي ، أخبرنا محمد بن يحيى بن كثير ، أخبرنا عبد الله بن معيد الحراني ، أخبرنا النضر بن
عربي عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طرح في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطيفة له بيضاء بعلبكية "
( 2 ) فيه أن مسلما أخرجه في " صحيحه " : ( 967 ) ، في الجنائز : باب جعل القطيفة في
القبر ، والنسائي : 4 / 81 ، في الجنائز : باب وضع الثوب في اللحد ، من طريق شعبة ، عن أبي
جمرة عن ابن عباس ، قال : جعل في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطيفة حمراء .
قال الزرقاني في " شرح المواهب " : 5 / 330 : وضعها مولاه شقران ، وقال : والله لا يلبسه
أحد بعدك ، فوضعها خصوصية له - صلى الله عليه وسلم - كما قال وكيع ، فقد كره جمهور العلماء وضع قطيفة أو
مضربة ، أو مخدة ، أو نحو ذلك في القبر وتحت الميت ، وشذ البغوي فجوزه ، والصواب :
الكراهة . وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأن شقران انفرد بفعل ذلك ، ولم يوافقه أحد من
الصحابة ، ولا علموا بذلك ، وإنما فعل ذلك كراهة أن يلبسها أحد بعده ، قاله النووي . وقد قال ابن
عبد البر : إنها أخرجت لما فرغوا من وضع اللبنات التسع ، ورجحه الحافظ ابن حجر ، وشيخه
الحافظ العراقي .