وبه : " كان - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ خلل لحيته " ( 1 ) .
وبه : " أن أهل قباء كانوا يجمعون " .
وبه مرفوعا : " لا يحرم الحلال الحرام " ( 2 ) . وله غير ذلك .
قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ( 3 ) .
قلت : توفي على الصحيح في سنة إحدى وسبعين ومئة .
وحديثه يتردد فيه الناقد ، أما إن تابعه ( 4 ) شيخ في روايته ، فذلك حسن
قوي إن شاء الله .
هامش
( 1 ) لكن في الباب ما يشهد له فيتقوى به . فقد أخرج الترمذي : ( 31 ) ، وابن ماجة :
( 430 ) ، وابن الجارود : ص 43 ، والحاكم : 1 / 149 ، من طريق عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ،
عن عثمان ، " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته " . وأخرج أبو داود : ( 145 ) ، من حديث أنس : " أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء ، فأدخله تحت حنكه ، فخلل به لحيته ، وقال : هكذا
أمرني ربي " . فالحديث صحيح بهذين الشاهدين . وله شواهد أخرى من حديث عائشة وأبي أمامة
وعمار . ( انظر : تلخيص الحبير : 1 / 85 - 87 ) .
( 2 ) وأخرجه ابن ماجة : ( 2015 ) ، في النكاح ، من طريق يحيى بن معلى بن منصور ، عن
إسحاق بن محمد الفروي ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، بلفظ : " لا يحرم الحرام
الحلال " . وإسحاق بن محمد صدوق ، لكنه كف ، فساء حفظه . وعبد الله بن عمر ضعيف ، وقد
قالوا في معناه : إن الزنى لا يثبت حرمة المصاهرة " . وبه يقول الشافعي ، وهو قول مؤوف ، لان الخبر
فيه غير صحيح .
( 3 ) لقد علم بالتتبع أنه لا يقصد بهذا التعبير التوثيق ، وإنما يرد بن أن المترجم يكتب حديثه
للمتابعة والاعتضاد .
( 4 ) أي : إذا تابعه على رواية الحديث من هو في درجته أو أعلى منه فيتقوى الحديث بهما ، ويصير
حسنا .