أحمد بن كثير البغدادي : عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : أغلظ
ابن ثوبان لأمير المؤمنين المهدي ، فاستشاط ، وقال : والله لو كان المنصور
حيا ما أقالك . قال : لا تقل ذاك ، فوالله لو كشف لك عنه ، حتى تخبر بما
لقي ، ما جلست مجلسك هذا .
قال الوليد بن مزيد : لما كانت السنة التي تناثرت النجوم ، خرجنا ليلا
إلى الصحراء مع الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، قال : فسل عبد
الرحمن سيفه ، وقال : إن الله قد جد فجدوا ، قال : فجعلوا يسبونه ويؤذونه ،
فقال الأوزاعي : عبد الرحمن قد رفع عنه القلم - يعني جن - .
قلت : كان فيه خارجية .
قال الوليد بن مزيد : كتب الأوزاعي إليه : أما بعد . . . قد كنت عالما
بخاصة منزلتي من أبيك ، فرأيت أن صلتي إياه ، وتعاهدي إياك بالنصح في
أول ما بلغني عنك في الجمعة والصلوات ، فمررت بك ، فوعظتك ، فأجبتني
بما ليس لك فيه حجة ، ولاعذر . في موعظة طويلة ، تدل على أنه لا يرى جمعة
خلف ولاة الجور ، كمذهب الخوارج .
فنصيحة الأوزاعي ، وذاك النفس الذي جبه به المهدي ، دال على قوته
وحدته - الله يرحمه - .
عاش تسعين سنة ، ومات في سنة خمس وستين ومئة ، كان من أسنان
ابن زبر .
وقد تتبع الطبراني أحاديثه ، فجاءت في كراس تام ، ولم يكن بالمكثر ،
ولا هو بالحجة ، بل صالح الحديث .
104 صدقة بن عبد الله * ( ت ، س ، ق )
الامام العالم ، المحدث ، أبو معاوية الدمشقي السمين .
هامش
* التاريخ الكبير : 4 / 296 ، التاريخ الصغير : 2 / 202 ، الضعفاء : خ : 188 - 189 ،
الجرح والتعديل : 4 / 429 - 430 ، كتاب المجروحين : 1 / 374 ، الكامل لابن عدي : خ :
402 - 403 ، تاريخ ابن عساكر : خ : 8 / 137 ب ، تهذيب الكمال : خ : 604 - 605 ، تذهيب
التهذيب : خ : 2 / 91 ، ميزان الاعتدال : 2 / 310 - 311 ، عبر الذهبي 1 / 247 ، تهذيب
التهذيب : 4 / 415 - 416 ، خلاصة تذهيب الكمال : 173 ، شذرات الذهب : 1 / 261 ، تهذيب
ابن عساكر : 6 / 413 - 414 .